فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 49

لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (الأنعام: 157 - 159) .

بعد النظر والتدبر في الآيات الثلاثة نلاحظ أنها تكون عناصر مترابطة تتعلق بآيات الله تعالى المصدقة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وآياته الدالة على قرب وقوع القيامة، والتفصيل كما يلي:

1 -إن الله جل ثناؤه أيد نبيه - صلى الله عليه وسلم - بآيات (كالقرآن) وبراهين تدل على نبوته وصدقه، وهي رحمة وهدى منه سبحانه لمن أراد الحق.

2 -لا أظلم ممن كذب بآيات الله وأعرض عنها بعد أن جاءته رغم دلالتها كدلالة الشمس على النهار.

3 -سيجزي الله عز وجل المكذبين بآياته والمعرضين عنها سوء العذاب لظلمهم وكذبهم وافترائهم وزيغهم عن الحق.

4 -يحذر عز وجل أولئك الظالمين المكذبين: ماذا ينتظرون إلا أحد الأمور التالية:

الأولى: أن تقبض الملائكة أرواحهم فيموتوا فتبدأ رحلة العذاب التي لا تنتهي.

الثانية: أن يأتي أمر الله عز وجل بإهلاكهم واستئصالهم كما فعل بأشياعهم.

الثالثة: أن تأتي أشراط الساعة وعلاماتها الكبرى حيث الفتن التي يشيب لها الأطفال.

الرابعة: أن تطلع الشمس من مغربها فينغلق باب التوبة دونهم، فلا ينفع بعدها لكافر إيمان أو عمل صالح.

5 -ثم بين سبحانه في الآية الأخيرة أن الكفار متفرقين في باطلهم وكفرهم، وأن نبيه - صلى الله عليه وسلم - برئ منهم، وأن أمرهم وحكمهم في الآخرة إلى الله حيث يرجعون إليه سبحانه فينبئهم بكفرهم وباطلهم ويحاسبهم عليه.

ثالثًا: أحوال الشمس ومتعلقاتها:

أ- سنة الله في الشمس:

جرت سنة الله جل ثناؤه في الشمس منذ خلقها أن تطلع من الشرق وتغيب في الغرب وهكذا إلى يوم القيامة، وقد علمنا عن طريق الوحي بتغير نظام الشمس ثلاث مرات، وهي:

1 -حبس الشمس قبيل المغرب على يوشع بن نون عليه السلام ليتمكن من فتح قرية الجبارين قبل دخول ليلة السبت فيحرم عليه قتالهم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الشمس لم تحبس لأحدٍ، إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس) [1] .

(1) مسند أحمد، 2/ 325، ح (8298) ، ط (دار الفكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت