وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فيهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال، وتقع الأمنة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم) [1] .
ثم يموت عليه السلام فيكفن ويصلى عليه ويدفن، لقوله - صلى الله عليه وسلم: ( ... فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون) [2] .
1 -الإعجاز الغيبي، حيث تقع قبيل القيامة، وبعد بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - بآلاف السنين، مما يدل على صدق النبي الأمي - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم:3 - 4) .
2 -بقاؤه عليه السلام حيًا منذ آلاف السنين منذ رفعه وإلى نزوله وحتى موته، وهذا خارق للعادة ومما لم يألفه الناس ويعهدوه في البشر.
3 -نزوله عليه السلام من السماء إلى الأرض واضعًا كفيه على جناحي ملكين.
4 -موت كل كافر يشم رائحته عليه السلام، ورائحته تصل إلى ما يصل إليه بصره.
5 -إخباره عليه السلام لبعض المؤمنين بمنازلهم في الجنة، ففي حديث النواس بن سمعان قال - صلى الله عليه وسلم: (ثم يأتي عيسى بن مريم قومٌ قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة) [3] .
6 -نطق الحجر والشجر إلا الغرقد بالإخبار عن اليهود.
7 -مهلك يأجوج ومأجوج بدود صغير وهو النغف مهلك رجل واحد.
خامسًا: آثار وقوع آية عيسى عليه السلام:
يمكن تلخيص أهم هذه الآثار على المؤمنين، والكافرين، والحيوانات بما يلي:
أ- آثارها على الكفر والكفار:
1 -إبطال الملة النصرانية بكسر الصليب، وقتل الخنزير، وعدم قبول غير الإسلام منهم.
2 -هلاك كل ملل الكفر في عصره.
3 -موت كل كافر يشم رائحته المسيح عليه السلام.
4 -القضاء على أكبر وأخطر فتنة عبر التاريخ وهي فتنة الدجال.
(1) مسند أحمد 9/ 429، ح (10210) ، وصحح سنده أحمد شاكر، ط (دار الحديث) .
(2) سنن أبي داود، ك (الملاحم) ، ب (خروج الدجال) 4/ 118، ح (4324) .
(3) صحيح مسلم، ك 52 (الفتن واشراط الساعة) ، ب 20 (ذكر الدجال ... ) 4/ 2253، ح (2137) .