فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 49

4 -دعاء عيسى عليه السلام على يأجوج ومأجوج:

لم يكد يسترح المؤمنون من فتنة المسيخ الدجال حتى تخرج عليهم فتنة يأجوج ومأجوج فيدعو عليه السلام عليهم فيهلكهم الله عن آخرهم، ففي حديث النواس بن سمعان قال - صلى الله عليه وسلم: ( ... ويُحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرًا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه فيرسل الله عليهم النغف [1] في رقابهم فيصبحون فرسى [2] كموت نفسٍ واحدة ... ) [3] .

وسيأتي الحديث مفصلًا عن يأجوج ومأجوج في المطلب التالي.

د- حكمه وبركته ومكثه وموته:

يمكث عيسى عليه السلام أربعين سنة في الأرض، ويكون عصره - بعد نزوله وإلى موته - أفضل عصر على الإطلاق لاجتماع الخصال التالية فيه:

1 -يحكم عليه السلام بشريعة الإسلام بالعدل والقسط.

2 -يقضي الله في عصره على أخطر فتنة على الإطلاق وهي فتنة المسيخ الدجال.

3 -يقضي الله في عصره على أخطر جيش على الإطلاق - والذي لا قبل لأحد به - وهو جيش يأجوج ومأجوج.

4 -يهلك الله في عصره كل ملل الكفر، وفيه يكون الإسلام فقط هو الدين المنتصر والظاهر وهذا ما لم يكن قبله عليه السلام [4] .

5 -ينتشر الأمن والسلام في عصره ويصلح الله بين الناس وأنفسهم، بل وبين الحيوانات، بل وبين الناس والحيوانات، فلا اعتداء ولا ظلم.

6 -ينزل الله في عصره بركة السماء، ويخرج بركة الأرض، فيعم الخير بشكل فريد غير مسبوق بحيث لا تجد الصدقة من يأخذها.

وفي ذلك قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (طوبى لعيش بعد المسيح، طوبى لعيش بعد المسيح، يؤذن للسماء في القطر، ويؤذن للأرض في النبات حتى إذا بذرت حبك على الصفا لنبت، وحتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره، ويطأ على الحية فلا تضره، ولا تشاحن، ولا تحاسد، ولا تباغض) [5] .

(1) النغف"دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها نغفة". النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 5/ 87.

(2) فرسى:"أي قتلى، الواحد: فرس من فرس الذئب الشاة وافترسها إذا قتلها". نفس المرجع 3/ 428.

(3) صحيح مسلم، ك 52 (الفتن وأشراط الساعة) ب 20 (ذكر الدجال ... ) 4/ 2254، ح (2137) .

(4) سبق الحديث مفصلًا عن ذلك بالأدلة في هذا المطلب.

(5) صحيح الجامع للألباني 2/ 728، ح (3919) ، صححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت