(قلت) : ومن المعلوم أن (ثم) حرف عطف يفيد الترتيب مع التراخي.
أ- تعريفها:
هي: الأمور العظام التي تظهر قرب قيام الساعة، وتكون غير معتادة الوقوع، وهي خارقة للعادة كظهور الدجال ونزول عيسى عليه السلام ... الخ [1] .
ب- أمثلتها:
المشهور أنها عشرة، وقد تزيد على ذلك، وقد ورد ذكرها في قوله - صلى الله عليه وسلم: (أنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات - فذكر: الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن، وتطرد الناس إلى محشرهم) [2] .
(قلت) : الحديث ذكر الأشراط العشرة، دون أن يحصر الأشراط الكبرى للساعة فيها فقد يكون أكثر من ذلك، والله أعلم.
(وقلت) وهذه الأشراط العشرة لم يقع منها شرط حتى الآن.
ج- أقسامها:
1 -أشراط سماوية: وهي التي تقع في السماء، وتتمثل في آية الدخان وآية الشمس.
2 -أشراط أرضية: وهي التي تقع في الأرض، وتتمثل في الآيات الثمانية الباقية.
د- ترتيبها:
لا سبيل إلى معرفة ترتيب وقوع الآيات العشر، إلا عن طريق الوحي، وأما الواقع فلا نصيب له من ذلك الآن لأنها لم تقع بعد.
ويمكن الجزم عن طريق الوحي بما يلي:
1 -خروج الدجال، ثم نزول عيسى عليه السلام، ثم خروج يأجوج ومأجوج، وسيتضح ذلك في المطلبين الأول والثاني من المبحث الثاني.
2 -طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة ضحى على أثرها قريب، أو العكس، وسيتضح ذلك في المطلب الرابع من المبحث الثاني.
3 -آخر الآيات خروجًا هي النار التي تخرج من اليمن كما دل الحديث السابق.
(1) انظر: فتح الباري لابن حجر 13/ 485، والتبيان، د. سعد عاشور 2/ 107، 108.
(2) صحيح مسلم، ك 52 (الفتن ... ) ب 13 (في الآيات ... ) 4/ 2225، 2226، ح (2901) .