وكل من يتوب قبل ذلك يقبل الله توبته، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه) [1] .
د- إغلاق باب التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها:
من تاب بعد طلوع الشمس من مغربها لا يقبل منه سواء كافر تاب من كفره أو مؤمن تاب من فسقه، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ثلاث إذا خرجن، لا ينفعُ نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرًا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض) [2] .
ولذلك بعد طلوع هذه الآية يطبع الله على كل قلب بما فيه، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (إن الهجرة خصلتان إحداهما تهجر السيئات، والأخرى تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع ما تقبلت التوبة، ولا تزال تقبل حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت طبع على كل قلبٍ بما فيه وكفى الناس العمل) [3] .
وبناء على ما تقدم فلا بد من المبادرة للأعمال الصالحة قبل إغلاق باب التوبة لقوله - صلى الله عليه وسلم: (بادروا بالأعمال ستًا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، ودابة الأرض، وخويصة أحدكم، وأمر العامة: أمر الساعة) [4] .
1 -الإعجاز الغيبي حيث وقعت هذه الآية العجيبة ولأول مرة قبيل يوم القيامة، وبعد بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - بآلاف السنين.
2 -طلوع الشمس من مغربها على غير ما عهده الناس، وما لم يحدث قبل ذلك قط، وما لم يتوقعه العلم البشري قبل ذلك قط، فهذا شيء مذهلٌ معجزٌ خارق للعادة لا يستطيعه إلا الله عز وجل.
خامسًا: آثار وقوع آية الشمس:
يمكن تلخيص هذه الآثار بما يلي:
(1) صحيح مسلم، ك 48 (الذكر والدعاء ... ) ب 12 (استحباب الاستغفار ... ) 4/ 2075، ح (2703) .
(2) صحيح مسلم، ك 1 (الإيمان) ب 72 (بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان) 1/ 138، ح (158) .
(3) مسند أحمد 1/ 192، ح (1671) ، ط (دار الفكر) قال عنه ابن كثير:"الحديث حسن الإسناد، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة"تفسير القرآن العظيم 2/ 195.
(4) صحيح مسلم، ك 52 (الفتن وأشراط الساعة) ب 25 (في بقية من أحاديث الدجال) 4/ 2267، ح (2947) .