الصفحة 5 من 46

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (اللهم أعزّ الدين بأحب الرجلين إليك عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام) [1] يعني أبا جهل.

وقد روى في إسلامه عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: أسلم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعة وثلاثون رجلًا وامرأة، ثم إن عمر أسلم فصاروا أربعين فنزل جبريل جبريل عليه السلام بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (الأنفال: 64) ، ذكر أسامة بن زيد عن أبيه عن جده أسلم قال: قال لنا عمر بن الخطاب: أتحبون أن أعلمكم كيف كان بدء إسلامي؟ قلنا: نعم قال: (كنت من أشد الناس على الرسول - صلى الله عليه وسلم -. فبينما أنا يومًا في يوم حار شديد الحر بالهاجرة في بعض طرق مكة إذ لقيني رجل من قريش، فقال: أين تذهب يا ابن الخطاب؟ أنت تزعم أنك هكذا، وقد دخل عليك الأمر في بيتك. قلت: وما ذاك؟ قال: أختك قد صبأت. فرجعت مغضبًا، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع الرجال، والرجلين إذا أسلما عند الرجل به قوة فيكونان معه، ويصيبان من طعامه، وقد كان ضم إلى زوج أختي رجلين. فجئت حتى قرعت الباب، فقيل: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب وكان القوم جلوسًا يقرؤون القرآن في صحيفة معهم. فلما سمعوا صوتي تبادروا واختفوا وتركوا أو نسوا الصحيفة من أيديهم. فقامت المرأة ففتحت لي. فقلت: يا عدوة نفسها، قد بلغني أنك صبوت! -يريد أسلمت- فأرفع شيئًا في يدي فأضربها به. فسال الدم. فلما رأت الدم بكت، ثم قالت: يا ابن الخطاب، ما كنت فاعلًا فافعل، فقد أسلمت: فدخلت وأنا مغضب، فجلست على السرير،

(1) مجمع الزوائد، ج 9، ص 63

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت