الصفحة 7 من 46

أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فكبّر المسلمون تكبيرة سُمِعت بطرق مكة. وقد كان استخفى فكنت لا أشاء أن أرى من قد أسلم يضرب إلا رأيته. فلما رأيت ذلك قلت: لا أحب إلا أن يصيبني ما يصيب المسلمين. فذهبت إلى خالي وكان شريفًا فيهم فقرعت الباب عليه. فقال من هذا؟ فقلت: عمر بن الخطاب. فخرج إليّ فقلت له: أشعرت أني قد صبوت؟ قال: لا تفعل وأجاف الباب دوني (ورده) وتركني. قلت: ما هذا بشيء. فخرجت حتى جئت رجلًا من عظماء قريش فقرعت عليه الباب. فقال: من هذا؟ فقلت: عمر بن الخطاب. فخرج إليّ، فقلت له: أشعرت أني قد صبوت؟ قال: فعلت؟ قلت: نعم قال: لا تفعل. ثم قام فدخل وأجاف الباب. فلما رأيت ذلك انصرفت. فقال لي رجل: تحب أن يُعْلَمَ إسلامك؟ قلت: نعم. قال: فإذا جلس الناس في الحجر واجتمعوا أتيت فلانًا، رجلًا لم يكن يكتم السر. فأصغ إليه، وقال له فيما بينك وبينه: إني قد صبوت فإنه سوف يظهر عليك ويصيح ويعلنه. فاجتمع الناس في الحجر، فجئت الرجل، فدنوت منه، فأصغيت إليه فيما بيني وبينه. فقلت: أعلمت أني صبوت؟ فقال ألا إن عمر بن الخطاب قد صبا. فما زال الناس يضربونني وأضربهم. فقال خالي: ما هذا؟ فقيل: ابن الخطاب. فقام على الحجر فأشار بكمه فقال: ألا إني قد أجرت ابن أختي فانكشف الناس عني. وكنت لا أشاء أن أرى أحدًا من المسلمين يضرب إلا رأيته وأنا لا أضرب. فقلت: ما هذا بشيء حتى يصيبني مثل ما يصيب المسلمين. فأهملت حتى إذا جلس الناس في الحجر وصلت إلى خالي فقلت: اسمع فقال: ما أسمع؟ قلت: جوارك عليك رد. فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت