فهرس الكتاب
أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فكبّر المسلمون تكبيرة سُمِعت بطرق مكة. وقد كان استخفى فكنت لا أشاء أن أرى من قد أسلم يضرب إلا رأيته. فلما رأيت ذلك قلت: لا أحب إلا أن يصيبني ما يصيب المسلمين. فذهبت إلى خالي وكان شريفًا فيهم فقرعت الباب عليه. فقال من هذا؟ فقلت: عمر بن الخطاب. فخرج إليّ فقلت له: أشعرت أني قد صبوت؟ قال: لا تفعل وأجاف الباب دوني (ورده) وتركني. قلت: ما هذا بشيء. فخرجت حتى جئت رجلًا من عظماء قريش فقرعت عليه الباب. فقال: من هذا؟ فقلت: عمر بن الخطاب. فخرج إليّ، فقلت له: أشعرت أني قد صبوت؟ قال: فعلت؟ قلت: نعم قال: لا تفعل. ثم قام فدخل وأجاف الباب. فلما رأيت ذلك انصرفت. فقال لي رجل: تحب أن يُعْلَمَ إسلامك؟ قلت: نعم. قال: فإذا جلس الناس في الحجر واجتمعوا أتيت فلانًا، رجلًا لم يكن يكتم السر. فأصغ إليه، وقال له فيما بينك وبينه: إني قد صبوت فإنه سوف يظهر عليك ويصيح ويعلنه. فاجتمع الناس في الحجر، فجئت الرجل، فدنوت منه، فأصغيت إليه فيما بيني وبينه. فقلت: أعلمت أني صبوت؟ فقال ألا إن عمر بن الخطاب قد صبا. فما زال الناس يضربونني وأضربهم. فقال خالي: ما هذا؟ فقيل: ابن الخطاب. فقام على الحجر فأشار بكمه فقال: ألا إني قد أجرت ابن أختي فانكشف الناس عني. وكنت لا أشاء أن أرى أحدًا من المسلمين يضرب إلا رأيته وأنا لا أضرب. فقلت: ما هذا بشيء حتى يصيبني مثل ما يصيب المسلمين. فأهملت حتى إذا جلس الناس في الحجر وصلت إلى خالي فقلت: اسمع فقال: ما أسمع؟ قلت: جوارك عليك رد. فقال: