كما يقول تعالى:"وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ" (النور:33) ، وعلى ذلك فملكيتنا للأموال هي ملكية مجازية ونحن مُستخلفون في هذه الأموال أي وكلاء فيها، ويتعين على الوكيل الإلتزام بما أمر به الموكل من المحافظة على الأموال وهي أحد مقاصد الشريعة الخمسة.
ويتم ذلك من خلال وضع المستثمر للضوابط والإجراءات والعقود وأخذ الضمانات التى تكفل المحافظة على الأموال من صور الضياع والإعتداء المختلفة.
ولا نعني بالمحافظة على الأموال هنا المحافظة على عدد الوحدات النقدية وإنما نعني بها المحافظة على قيمتها الشرائية، فعن رسول الله r أنه قال:"ألا من ولىَ له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة"رواه الترمذى، وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال:"إتجروا في مال اليتيم لا تأكله الصدقة".
هذا عن المحافظة أما عن التنمية فهي أمر ضروري إعمالًا لنص الآية الكريمة"هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا"، (هود:61) ، أي طلب منكم عمارتها، والعمارة لا تكون إلا بالتنمية والإستثمار و الطلب هنا يفيد الوجوب.
(14) الإلتزام بأولويات التمويل و الاستثمار في المنهج الإسلامى، وهى الضروريات و الحاجيات و التحسينات. ويُقصد بالضروريات: الأشياء التي لا تستقيم حياة الناس إلا بها (كالمأكل والملبس والمسكن) .
ويُقصد بالحاجيات: الأشياء التي يحتاج إليها الناس لرفع الحرج والمشقة عنهم (كالسيارة على سبيل المثال) .
ويُقصد بالتحسينات: الأشياء التي يحتاج إليها الناس للتوسعة عليهم لمقابلة التطور في ظروف الحياة (كالإستثمار في الهاتف الجوال مثلًا) .
وتجدر الإشارة إلى أن محتويات هذه الأولويات يختلف من زمان لآخر ومن مكان لآخر بل ومن فرد لآخر.
(15) تنويع مجالات وآجال وصيغ وأماكن الاستثمار، ويُقصد بمجالات الإستثمار: القنوات التي تتدفق إليها الأموال، وهي قد تكون زراعية أو صناعية أو تجارية أو خدمية أو عقارية.