في الفقه على بصيرة من الأصول والقواعد التي درج عليها المؤلّف.
ومن ذلك مقدمة ابن القصار حيث قال في آخرها: هذه مقدمة من الأصول في الفقه ذكرتها في أول مسائل الخلاف ليفهمها أصحابنا ولم أستقصي الحجج كلها لأنه لم يكن مقصودي ذلك.
وكذا تنقيح الفصول للقرافي، حيث جعل مقدمة ثانية لكتاب الذخيرة في الفقه.
-حذف الزوائد التي تحتوي عليها المطولات وترصيع فوائدها وتقرير معانيها.
قال التبريزي: هذا كتاب «تنقيح محصول ابن الخطيب في الأصول» حذفت زوائده، ورصّعت فوائده، فتقرّر معانيه وتحرّر مبانيه، وما صادفت في مطاويه من قول لا أرتضيه، قرّرت الحق فيه على ما يقتضيه من غير تزييف لمقاله إلا إذا خفت وبالا من إهماله.
-قصور الهمم وفتورها عن القصد إلى الارتقاء وميلها إلى الإيجاز والاختصار.
قال صاحب التحصيل: فقد كانت الهمم فيما قبل لا تقتصر عن الارتقاء إلى المراتب القاصية، ولا تقتصر دون الوصول إلى المطالب العالية. والآن وقد أفضى بنا الحال بالأمم في تقصير الهمم إلى أن
يستكثروا اليسير واستكبروا النزر الحقير، حتى أنّ الكتاب الذي صنفه الإمام الرازي-في أصول الفقه-و سماه المحصول مع نظافة نظمه ولطافة حجمه، يستكبره أكثرهم ولا يقبل عليه أيسرهم.