طرق الاختصار وأساليبه:
قال صاحب الحاصل: ولم أحذف من مسائل الكتاب-إلا ما تكرّرت جدا مباحثها أو قلّت الحاجة إليها حتى لا تكاد تبلغ عشرا.
واقتصرت-من الدلائل-على أوضحها وأجلاها-و من الاعتراضات والأجوبة على أمتنها وأقواها.
تاريخ الاختصار للكتب:
قال المراغي في بيان الحالة الدينيّة العلميّة في القرن السابع الهجري:
«و بما تقدّم يتبيّن أنّ التأليف في هذا القرن في غالبها طبعت بطابع الاختصار، ومن ثمّ احتاجت إلى الشروح والحواشي ممّا صرف الهمم عن التفكير والاجتهاد، فعني العلماء بتفهّم الألفاظ والوصول إلى معانيها بعد الجهد والعناء، بدل أن يوجهوا هممهم إلى فهم الأدلّة، واستنباط الأحكام منها، هذا هو ما غلب على العلماء في ذلك العصر، فإذا ظهر بينهم مجتهد كان ذلك من الندرة بمكان.