• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله: أخرجه الترمذي (2/ 79) والحاكم (4/ 183) وأحمد (3/ 439) وأبو نعيم في"الحلية" (8/ 48) من طريق أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال الترمذي:"حديث حسن، ومعنى قوله (حلل الإيمان) يعني ما يعطى أهل الإيمان من حلل الجنة". وقال الحاكم:"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي.
قلت: والأقرب إلى الصواب أنه حسن كما قال الترمذي، فإن في أبي مرحوم بعض الكلام، لكنه لا يضر في حديثه كما بينته في"الإرواء" (1989) . لاسيما ولم يتفرد به، بل تابعه زبان بن فائد عن سهل بن معاذ به.
أخرجه أحمد (3/ 438) وأبو نعيم والحاكم أيضا (1/ 61) ذكره شاهدا وقال:"يتفرد به زبان"! كذا قال، وكأنه نسي طريق أبي مرحوم المتقدمة. وزبان فيه ضعف من قبل حفظه. وتابعه محمد بن عجلان عن سهل بن معاذ به. أخرجه أبو نعيم (8/ 47) من طريق بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان. وبقية مدلس وقد عنعنه. وتابعه خير بن نعيم عن سهل بن معاذ به. أخرجه أبو نعيم أيضا من طريق ابن لهيعة عنه. وابن لهيعة ضعيف. وبالجملة فالحديث صحيح بهذه المتابعات.
• قلت: هكذا ذكره الشيخ مختصرا ولست أدري لم اختصر المتن بدون فائدة حديثية اللهم إلا تغطية لنكارة باقيه, فمن باقيه: «من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله عز وجل على رءوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره الله من الحور العين ما شاء»
أخرجه أبو نعيم في الحلية (8/ 47) عن طريق ابن لهيعة عن خير بن نعيم عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كظم غيظا وهو يقدر على انفاذه فذكر مثله.
ولفظ الطبراني في"المعجم الأوسط" (9256) : عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه خيره الله من الحور العين يوم القيامة، ومن ترك ثوب جمال وهو قادر عليه كساه الله رداء الإيمان يوم القيامة، ومن أنكح عبدا وضع الله على رأسه تاج الملك يوم القيامة»
قلت: ضعيف، سهل بن معاذ: مختلف فيه والراجح ضعفه وسياق أحاديثه يدل على ذلك.
قال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: ضعيف، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات
قلت لكن قال لا يعتبر حديثه ما كان من رواية زبان بن فائد عنه، وذكره في الضعفاء قال: منكر الحديث جدا، فلست أدري أوقع التخليط في حديثه منه أو من زبان، فإن كان من أحدهما فالأخبار التي رواها ساقطة وإنما اشتبه هذا لأن راويها عن سهل زبان إلا الشيء بعد الشيء وزبان ليس بشيء، وقال العجلي مصري تابعي ثقة
وقال الذهبي: ضعف
وقال ابن عبد البر: الإستيعاب (1/ 439) : لين الحديث إلا أن أحاديثه حسان في الرغائب والفضائل.
انظر: الجرح والتعديل (4/ 203) ، والمجروحين (1/ 347) , تهذيب التهذيب (4/ 227) ، تهذيب الكمال (12/ 208) ، والكاشف (2177) ,
وذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (1/ 120) من خيار أهل مصر وكان ثبتا وانما وقعت المناكير في اخباره من جهة زبان بن فائد.
قال الذهبي في"المغني في الضعفاء" (2682) : ضعفه ابن معين ولم يترك.
أما زبان بن فائد الحمراوى:
فقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 616) عن احمد بن حنبل قال: أحاديثه مناكير، وعن ابن أبى خيثمة عن يحيى بن معين: شيخ ضعيف.
وقال أبو حاتم: صالح.
والعمل على تضعيف أحاديث سهل عند الحفاظ:
قال الحافظ في"الفتح" (8/ 605) : «وروى الطبري بإسناد ضعيف عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول سمي الله إبراهيم خليله الذي وفي لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون» .
وفي (11/ 6) : «وأخرج أبو داود من حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه بسند ضعيف نحو حديث عمران وزاد في آخره ثم جاء آخر فزاد ومغفرته فقال أربعون» .
وفي «عون المعبود» (4/ 118) : قال المنذري: سهل بن معاذ بن أنس ضعيف والراوي عنه زبان بن فايد الحمراوي ضعيف أيضا.
والحديث أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (20/ 181/387 - 388) ، وعنه أبو نعيم في الحلية (8/ 47) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (6149) عن زبان بن فايد عن سهل بن معاذ
وقد توبع زبان عليه من قبل جماعة:
عبد الرحيم بن ميمون:
أخرجه أحمد في"المسند" (3/ 439) ، (3/ 440) وفي"الزهد" (209) الترمذي في"السنن" (2021) ، (2481) ، (2493) ، والحارث (زوائدالهيثمي) 567، وأبو يعلى (1484 - 1499) ، الطبراني في"المعجم الكبير" (20/ 180/386) ، وأبو نعيم في الحلية (8/ 47) ، وابن الجوزي في"العلل المتناهية" (1129) من طريق عن أبي مرحوم، عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، فذكره.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح قال يحيى سهل وعبد الرحيم ضعيفان.
وقال الترمذي (4/ 650) : هذا حديث حسن. يعني لشواهده المعنوية وليس لذاته فليس عنده هذا النوع من التحسين إنما هو حسب اصطلاحه في تعريف الحديث الحسن فلا يعني هذا تقوية للسند ورجاله.
قوله: «وزبان فيه ضعف من قبل حفظه. وتابعه محمد بن عجلان عن سهل بن معاذ به. أخرجه أبو نعيم (8/ 47) من طريق بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان. وبقية مدلس وقد عنعنه. وتابعه خير بن نعيم عن سهل بن معاذ به. أخرجه أبو نعيم أيضا من طريق ابن لهيعة عنه. وابن لهيعة ضعيف. وبالجملة فالحديث صحيح بهذه المتابعات.
فيه نظر:
1 -…بقية قد صرح بالتحديث.
2 -…هناك اضطراب في السند:
فقد أخرجه أبو نعيم في الحلية (8/ 47) عن طريق بقية بن الوليد عن ابراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان عن سهل بن معاذ
وقال: كذا في كتاب ابراهيم عن ابن عجلان وحدثناه مرة أخرى عن واثلة باسناده عن ابراهيم عن فروة عن سهل ورواه محمد بن عمر بن حيان فخالف كثير من عبيد.
ثم خرجها أبو نعيم
وقيل: عن بقية بن الوليد عن ابراهيم بن أدهم انه سمع رجلا يحدث محمد بن عجلان عن فروة بن مجاهد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله.
فظهر من هذا أن متابعة ابن عجلان غير ثابتة وأنه لم يسمعه من سهل بل لا دخل له في السند وهذا لعله من أفاعيل بقية وتدليسه, ولا تثبت متابعة فروة لجهالة شيخ ابراهيم بن أدهم
وقال أبو نعيم: روى هذا الحديث عن سهل: أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون وخير بن نعيم وزبان بن فائد.
ثم خرجها أبو نعيم في الحلية (8/ 47) ، وقد مضى منها طريقان، والثالثة طريق خير بن نعيم:
خرجها عن طريق ابن لهيعة عن خير بن نعيم عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كظم غيظا وهو يقدر على انفاذه فذكر مثله