فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 182

(114)حديث(726):"أخذنا فألك من فيك".

• ضعيف.

قال الشيخ - رحمه الله: أخرجه أبو داود وأحمد ... من طريق وهيب عن سهيل بن أبي صالح عن رجل عن أبي هريرة"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع كلمة فأعجبته، فقال". فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح لولا الرجل الذي لم يسم.

لكنه قد جاء، مسمى، فأخرجه أبو الشيخ في"أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" (ص 270) من طريقين آخرين عن وهيب به إلا أنه قال:"عن أبيه"وأبوه هو أبو صالح واسمه ذكوان ثقة من رجال الشيخين، فصح الحديث والحمد لله.

• قلت: كلا لو كان هو لما خرجه أبو داود عن المبهم بل الصواب أنه لا يسمى ومن سماه سلك الجادة فيه لذا فهو وهم بدون شك

أخرجه أحمد (9028) قال: حدثنا عفان.

وأبو داود (3917) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل.

أخرجه أبو الشيخ في"أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" (794) أخبرنا أبو يعلى، نا عبد الأعلى بن حماد،

وابن السني، في «عمل اليوم والليلة» (291) أخبرنا أبو يعلى حدثنا العباس بن الوليد،

كلهم (عفان بن مسلم، وموسى، وعبد الأعلى بن حماد، والعباس بن الوليد) عن وهيب بن خالد، عن سهيل بن أبي صالح، عن رجل، فذكره

فهذا إسناد رجاله ثقات لكن فيه تابعي مبهم , وهذا أصح لكن جاء مسمىَّ في رواية أخرى عن وهيب.

وأخرجه أبو الشيخ في (794) حدثناه ابن رستة، نا العباس النرسي،

وأبو الشيخ في (794) حدثنا محمد بن أحمد بن معدان، عن أحمد بن موسى الصوري، نا مؤمل،

والبيهقي في"شعب الإيمان" (1169) أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد قال أنا محمد بن راشد ثنا سهل أظنه بن بكار،

ثلاثتهم (العباس، ومؤمل، وسهل) عن وهيب بن خالد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة.

فأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق وهيب عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة به!

فسمى التابعي وهو أبو صالح ذكوان. وهو ثقة معروف وهذا الإسناد (سهيل عن أبيه عن أبي هريرة) مشهور احتج به مسلم وأخرج نسخة كبيرة منه في الصحيح

فعلي هذا يكون قد عرف المبهم وزالت العلة!

لكن كل هذا فيه نظر فالثقات مثل عبد الأعلى عند أبي الشيخ عن وهيب لم يسموه.

وبالنظر في أسانيد من سماه:

فالأول: فيه: ابن رسته هو محمد بن عبد الله بن رسته الضبي أبو عبد الله

مترجم في طبقات أبي الشيخ (432) وتاريخ أصبهان (2/ 225)

وسير الذهبي (14/ 163) قال أبو الشيخ: أحسن الناس حديثًا عن هدبة وشيبان وأبي كامل وأهل البصرة ثم قال: ومن حسان حديثه مما لم نكتبه إلا عنه فذكر أحاديث. وأثنى عليه الذهبي.

وشيخه العباس النرسي هو العباس بن الوليد النرسي قال أبو حاتم: شيخ , وكان ابن المديني يتكلم فيه.

وأما طريق ابن رسته قد خالف في هذه الرواية أبا يعلى الموصلي، ولا شك أن أبا يعلى أجل وأوثق من ابن رسته،

أما الإسناد الثاني: محمد بن أحمد بن معدان هو محمد بن أحمد بن راشد بن معدان بن عبد الرحيم مولى ثقيف أبو بكر الأصبهاني

ذكره أبو الشيخ في طبقاته (444) قال: دخل مصر والعراق وأكثرهم تصنيفًا وهو أكثرهم حديثًا , كتبنا عنه ما لم نكتب عن غيره , بلغني أنه حدث عن البا ... والناس وكان محدثًا وأبوه محدث.

وبمثل ما هنا ذكره أبو نعيم في تاريخه (2/ 234) دون أن يعزو الكلام لأبي الشيخ وهو كثيرًا ما يفعل ذلك بل جل التراجم ينقل كلام أبي الشيخ فيها دون عزو!

وله ترجمة في السير (14/ 404) وتاريخ بغداد (1/ 302)

قال الذهبي: الإمام الحافظ المصنف.

قلت: وهذه ألفاظ فخمة يطلقونها على عادتهم دون أن يكون لها حقيقة كاملة

فالرجل كثير التصانيف , لكن لم يذكروا مدى دقته وضبطه وحفظه!

أما شيخه أحمد بن موسى الصوري فلم أعرفه!

ومؤمل الظاهر أنه ابن إسماعيل وهو سيء الحفظ وهو بصري مثل وهيب.

وأما طريق مؤمل: فضعيف لجهالة حال أحمد بن موسى الصوري ومؤمل ابن إسماعيل ضعيف سيئ الحفظ

فهذان سندان ضعيفان لذاتهما فكيف يستدل بهما على تعقبه المبهم مع قوة احتمال الوهم وسلوك الجادة في الإسناد و لذلك من أبهمه روايته أصح لأنها أجود وأتقن وأبعد عن الوهم والمألوف.

أما الإسناد الثالث: ففيه محمد بن راشد - وهو محمد بن محمد بن حيان بن راشد الأنصاري التمار، ينسب لجده أحيانا- وهذا روى عنه جمع، وقال فيه الدارقطني: لا بأس به، وقال فيه الحاكم في"معرفة علوم الحديث" (ص 59) على حديث رواه: من طريق محمد بن محمد بن حيان بن راشد عن أبي الوليد الطيالسي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة: هذا إسناد تداوله الأئمة والثقات وهو باطل من حديث مالك"..."

قال: ولقد جهدت جهدي أن أقف على الواهم فيه من هو فلم أقف عليه. اللهم إلا أن أكبر الظن على ابن حيان البصري، على أنه صدوق مقبول.

ولذا قال ابن رجب في شرح علل الترمذي (ص 229) : ْ ... الحافظ إذا روى عن ثقةٍ لا يكاد يترك اسمه بل يسمِّيه فإذا ترك اسم الراوي دل إبهامه على أنه غير مَرضيّ وقد كان يفعل ذلك الثوري وغيره كثيرًا يكنُّون عن الضعيف ولا يسمُّونه بل يقولون: عن رجل اهـ.

وقد يرد تسمية المبهم في سند يحتج به إلا أن إبهامه أصح لثقة من أبهم ولقرائن أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت