• الاستثناء مدرج من قول ابن عمر.
قال الشيخ - رحمه الله: رواه الحاكم (3/ 596) وأحمد (2/ 96) وأبو أمية الطرسوسي"في مسند ابن عمر" (210/ 1) والطبراني في"الكبير" (1/ 21 / 1) وابن عساكر (2/ 343 / 1) من طرق عن حماد بن سلمة عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر مرفوعا به، وليس عند الحاكم الاستثناء المذكور، وقال:"صحيح على شرط مسلم"ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
ثم أخرجه أحمد (2/ 89، 106) من طرق أخرى عن موسى به دون الاستثناء.
• قلت: قوله: «وليس عند الحاكم الاستثناء المذكور .. » .
كذلك ليس عند الطبراني.
وهذا الاستثناء مدرج لا يصح نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم بحال , وهذا ما سنوضحه:
فالحديث؛ أخرجه أحمد (5848) , وابن سعد (4/ 65 - 66) , وأبو يعلى (5462) من طريق وهيب، وعندهم: قال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط، إلا قال: ما حاشا فاطمة.
وأخرجه ابن سعد (4/ 65 - 66) , والطبراني في «المعجم الكبير (12/ 298/ 13171) من طريق عبد العزيز بن المختار، وعند الطبراني قال سالم:"فما سمعت عبد الله يحدث بهذا الحديث قط إلا قال: حاشا فاطمة"
وأحمد (5630) ,والنسائي في «الكبرى» (8130) , من طريق زهير بن معاوية، وعند النسائي: قال سالم: فما سمعت عبد الله بن عمر يحدث هذا الحديث قط إلا قال: ما حاشا فاطمة
وابن طهمان في"المشيخة" (138) وعنده، فقال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث بهذا الحديث قط إلا قال: والله ما حاشا فاطمة
وأخرجه البخاري (4468) , وأبو يعلى (5518) , وأبو نعيم معرفة الصحابة (2855) من طريق الفضيل بن سليمان،
عن موسى بن عقبة، به. وليس فيه: ما حاشا فاطمة ولا غيرها.
ومسلم (64) (2426) من طريق عمر بن حمزة،,
أربعتهم (ابن طهمان وعبد العزيز وزهير وفضيل) من طريق موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أنه كان يسمعه يحدث؛ «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين أمر أسامة بن زيد، فبلغه أن الناس عابوا أسامة، وطعنوا في إمارته، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فقال، (كما حدثني سالم) : ألا إنكم تعيبون أسامة، وتطعنون في إمارته، وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل، وإن كان لخليقا للإمارة، وإن كان لأحب الناس كلهم إلي، وإن ابنه هذا من بعده لأحب الناس إلي، فاستوصوا به خيرا، فإنه من خياركم» .
قال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط، إلا قال: ما حاشا فاطمة. اللفظ لأحمد (5848) .
وقوله في آخر الحديث:"ما حاشا فاطمة ولا غيرها"من كلام ابن عمر، وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فقد رواه وهيب بن خالد, وزهير بن معاوية، عند النسائي, وابن طهمان, وعبد العزيز بن المختار كلهم عن موسى بن عقبة فبينه، فقال: قال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط إلا قال: ما حاشا فاطمة. وهم أوثق وأثبت من حماد بن سلمة.
وقد اختلف فيه على موسى بن عقبة:
فقال عنه وهيب والفضيل بن سليمان وزهير بن معاوية وعبد العزيز بن المختار ما تقدم وخالفهم محمد بن فليح إذ قال عنه عن الزهرى قال سالم به فذكره: أخرجه النسائي في «الكبرى» (8129) , وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (252) من طريق محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري، قال: قال سالم بن عبد الله: قال عبد الله: «طعن الناس في إمارة ابن زيد، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن تطعنوا في إمارة ابن زيد، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبله، وايم الله، إن كان حقيقا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس كلهم إلي، وإن هذا لأحب الناس إلي بعده، فاستوصوا به خيرا، فإنه من خياركم» .
وعند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 197) قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: فما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستثني فاطمة
زاد فيه: «عن الزهري» . والرواية الأولى أرجح.
وجاءت هذه الزيادة مرفوعة من رواية نافع عنه:
أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (4/ 66) من طريق عبد اللَّه بن عمر العمرى عن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر فاستعمل عليهم أسامة بن زيد وكان الناس طعنوا فيه أي في صغره فبلغ رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال:"إن الناس قد طعنوا في إمارة أسامة بن زيد وقد كانوا طعنوا في إمارة أبيه من قبله وإنهما لخليقان لها -أو- كانا خليقين لذلك فإنه لمن أحب الناس إلى وكان أبوه من أحب الناس إلى إلا فاطمة فأوصيكم بأسامة خيرًا"
والعمرى ضعيف.