• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله: أخرجه أبو داود وأحمد والضياء المقدسي في"المختارة"والخرائطي أيضا في"مكارم الأخلاق"عن الليث عن ابن عجلان أن رجلا من موالي عبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي حدثه عن عبد الله بن عامر أنه قال:"أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا وأنا صبي، قال: فذهبت أخرج لألعب، فقالت أمي: يا عبد الله تعال أعطيك، فقال رسول الله: وما أردت أن تعطيه؟ قالت: أعطيه تمرا قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"فذكره. ورجاله ثقات غير المولى الذي لم يسم ... ، ورواه ابن أبي الدنيا فسماه زيادا قاله في"الترغيب" (3/ 30) . قلت: وكذلك سماه الضياء. وزياد هذا لم أعرفه، قال العراقي (3/ 117) :"وله شاهد من حديث أبي هريرة وابن مسعود، ورجالهما ثقات إلا أن الزهري لم يسمع من أبي هريرة". أقول: أما حديث ابن مسعود فلم أعرفه الآن، وأما حديث أبي هريرة فهو بلفظ:"من قال لصبي: تعال هاك، ثم لم يعطه شيئا، فهي كذبة". رواه ابن وهب في"الجامع" (80) بسند صحيح عن ابن شهاب عن أبي هريرة مرفوعا، وأخرجه أحمد (2/ 452) . وهذا سند رجاله ثقات، لكنه منقطع بين ابن شهاب وأبي هريرة، فإنه لم يسمع منه كما قال الحافظ المنذري (3/ 29) والعراقي.
• قلت: أما سند الليث عن ابن عجلان أن رجلا من موالي عبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي حدثه عن عبد الله بن عامر, ففيه: عبد الله بن عامر، والراجح أنه لا صحبة له ومن أثبتها له كان عمدته هذا السند.
وحديث أبي هريرة، من مرسل ابن شهاب الزهري وهي أشر المراسيل، ثم هو من جهة الليث فيمكن القول إنه من الاختلاف عليه والأول أشهر.
قال العلائي في «جامع التحصيل» (ص: 213 ت 374) : عبد الله بن عامر بن ربيعة الأصغر ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قبل سنة ست وله عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن أبي داود حديث يدل على حفظه عنه وهو صغير وما عدا ذلك فمرسل قاله بن معين وغيره فأما أخوه الأكبر فاستشهد يوم الطائف رضي الله عنه
وفي الاستيعاب (3/ 930) ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: في سنة ست من الهجرة وحفظ عنه وهو صغير، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أربع سنين أو خمس سنين.
وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (5/ 122) : سئل أبو زرعة، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، فقال: مديني قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو ثقة صغير
وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى (5/ 9) قال محمد بن عمر: فلا أحسب عبد الله بن عامر حفظ هذا الكلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لصغره، وقد حفظ عن أبي بكر وعمر وعثمان، وروى عنهم، وعن أبيه
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (2/ 959) : وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومع كون الحديث فيه إرسال هو في"سنن أبي داود".
وقال ابن حجر في تقريب التهذيب (ص: 309/ 3403) : ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولأبيه صحبة مشهورة ووثقه العجلي
وقال السخاوي في «التحفة اللطيفة» (2/ 44) عبد الله بن عامر بن ربيعة: أبو محمد العنزي و"عنز"أخو بكر بن وائل حي من اليمن المدني حليف ابن عدي بن كعب ولذا نسب العدوي وكان أبوه من كبار اصحابة واستشهد أخوه وسميه عبد الله يوم الطائف وهما شقيقان وذاك أكبر. استشهدا يوم الطائف ومولد هذا سنة ست من الهجرة وأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم في بيتهم وهو غلام وأمهما أم عبد الله ابنة أبي حثمة بن غانم بن عامر بن عبد الله وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم
وذكره مسلم في أول طباق التابعين وعداده في المدنيين فيمن ولد في العهد النبوي.
وقال ابن حجر في الاصابة (6/ 225) وذكره في التابعين العجلي، فقال: من كبار التابعين وقال ابن معين لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ونقل، عن الدوري، عن أبي معشر ما تقدم في ترجمة أخيه الذي قبله ولا أرى ذلك يفسد ما قال ابن حبان: جل روايته، عن الصحابة.
وقال ابن حجر في «الإصابة» (6/ 222) عبد الله بن عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر العنزي بسكون النون.
ذكر الزبير أنه استشهد بالطائف وهو عبد الله بن عامر الأكبر وأما الأصغر فله رؤية وسيأتي وأمهما ليلى بنت أبي حثمة بن عبد الله بن عويج.
قال الواقدي: قتل الأكبر بالطائف وروى عباس الدوري، في"تاريخه"، عن يحيى بن معين قال في رواية أبي معشر قال قتل عبد الله بن عامر بن ربيعة بالطائف أصابته رمية وولد لأمه آخر فسماه أبوه عبد الله يعني على اسمه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأمه أبشري بعبد الله خلف، عن عبد الله.
قلت: وهذا لا يصح لما سأذكره في ترجمة أخيه أنه حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا وهو غلام والطائف كانت في آخر سنة ثمان من الهجرة فمن يولد بعدها إنما يدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنتين فقط ومثله لا يقال له: غلام إنما يقال له: طفل.
قوله: «أما حديث ابن مسعود فلم أعرفه الآن ...
قلت: حديث ابن مسعود: يرويه بقية، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لا يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"العدة عطية".
رواه القضاعي في مسند الشهاب (1/ 39) ، وأبو نعيم في الحلية (8/ 259) ، وقال:"غريب من حديث الأعمش، تفرد بن الفزاري، ولا أعلم رواه عنه إلا بقية"
قلت: ويقية مدلس وقد عنعنه هنا.
وذكره ابن أبي حاتم في العلل (2814) من هذا الوجه وقال: سمعت أبي يقول: هذا حديث باطل.
وقال ابن رجب في"جامع العلوم والحكم" (ص 802) : «وفي إسناده نظر، وأوله صحيح عن ابن مسعود من قوله» .
أما حديث أبي هريرة, فمع انقطاعه، فقد روي موقوفا: أخرجه ابن المبارك في «الزهد والرقائق» (375) قال: أخبرنا ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن أبا هريرة قال: «من قال لابنه - أو قال لصبيته - هاه، يريه أنه يعطيه شيئا فلم يعطه، كتبت كذبة»
وقال ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» (1/ص 431) :وفي سنن أبي داود عن مولي لعبد الله بن عامر بن ربيعة عن عبدالله بن عامر بن ربيعة قال جاء النبي صلى الله عليه وسلم ... وفي إسناده من لا يعرف وذكر الزهري عن أبي هريرة قال من قال لصبي تعالى هاك تمرا ثم لايعطيه شيئا فهي كذبة.