فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 182

(73)حديث(647):"إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة وفشو التجارة، حتى تعين المرأة زوجها على التجارة وقطع الأرحام وشهادة الزور وكتمان شهادة الحق وظهور القلم".

• ضعيف.

قال الشيخ - رحمه الله: أخرجه أحمد: حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا بشير ابن سلمان عن سيار، عن طارق بن شهاب قال:"كنا عند عبد الله جلوسا، فجاء رجل فقال قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. ثم قال أحمد: حدثنا يحيى بن آدم أنبأنا بشير أبوإسماعيل به دون قوله:"وشهادة الزور"، ودون قصة الركوع والمشي. وإسناده صحيح أيضا. وخالفهما أبو نعيم حدثنا بشير بن سلمان به مثل رواية الزبيري، إلا أنه لم يذكر:"وقطع الأرحام ....". وقال بدلها:"وحتى يخرج الرجل بماله إلى أطراف الأرض فيرجع فيقول: لم أربح شيئا". أخرجه الحاكم من طريق السري بن خزيمة، حدثنا أبو نعيم. وسكت عليه هو والذهبي. وأبو نعيم ثقة حجة وهو الفضل بن دكين. لكن الراوي عنه السري بن خزيمة لم أجد له ترجمة."

وقد وجدت لآخر الحديث شاهدا من حديث عمرو بن تغلب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:".... وإن من أشراط الساعة أن يكثر التجار، ويظهر القلم". أخرجه الطيالسي: حدثنا ابن فضالة عن الحسن قال: قال عمرو بن تغلب به. قلت: وابن فضالة - واسمه مبارك - صدوق، ولكنه يدلس، وكذلك الحسن وهو البصري، لكن هذا قد صرح بالتحديث عن عمرو في"مسند أحمد"وقد أخرج الطرف الأول من الحديث.

• قلت: قوله: «وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ...

ليس يصحيح ولا على شرط مسلم، وفيه علة ذكرها العلماء:

وهي الاختلاف في سيار، هل هو سيار أبو الحكم، أم سيار أبو حمزة، وجملة من سبق ذكرهم جعلوه سيار أبو الحكم، وهو خطأ نبه عليه جمع من أهل العلم:

قال يحيى بن معين عن بشير بن سلمان:"روى عن سيار، وليس هو سيار أبو الحكم، هو سيار أبو حمزة"تهذيب الكمال 4/ 186.

قال عبد الله بن أحمد في «العلل» (588) .قلت لأبي: حديث بشير أبي إسماعيل، عن سيار أبي الحكم، عن طارق، عن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من نزلت به فاقة. قال أبي: إنما هو سيار أبو حمزة، وليس هو سيار أبو الحكم، أبو الحكم لم يحدث عن طارق بشيء.

وقال في «العلل» (4532) .حدثني أبي. قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا سفيان. قال أبي: أملاه عليهم باليمن سفيان، عن بشير أبي إسماعيل، عن سيار أبي حمزة، فذكر هذا الحديث بعينه.

وقال عبد الله: قال أبي: وسيار أبو حمزة، روى عنه ابن أبجر، والصلت بن بهرام.

وقال:"وبشير أبو إسماعيل لم يسمع من سيار أبي الحكم إنما هو سيار أبو حمزة وليس أبو الحكم". «العلل ومعرفة الرجال» (2/ 10) .

وقال الدارقطني عن الوجه الثاني:"وقولهم سيار أبو الحكم وهم"، وقال عن الوجه الأول:"وهو الصواب، وسيار أبو الحكم لم يسمع من طارق بن شهاب شيئا ولم يرو عنه". «العلل» (5/ 116) .

وربما كان مصدر هذا الاختلاف هو بشير بن سلمان فقد جاء في ترجمته أنه يغرب، وقال الإمام أحمد رحمه الله:"فأظن أن الشيخ بشيرا لقنوه هذا فقاله". تلخيص المتشابه 1/ 570.

قال أبو داود:"هو سيار أبو حمزة، ولكن بشيرا كان يقول سيار بن الحكم؛ وهو خطأ"

وممن رواه على الصواب كل من:

1 -سفيان الثوري.

رواه أحمد (4220) ، ومن طريقه: الدولابي في الكنى والأسماء (1/ 187) ، والبيهقي في شعب الإيمان (1079 و 1080) ، والخطيب في تلخيص المتشابه 1/ 569 - 570.

ورواه الترمذي (2326) ، وذكر سيارا مبهما.

والطبراني في المعجم الكبير» (10/ 13 /9786) ، والخطيب في تلخيص المتشابه (1/ 569)

2 -عبد الله بن داوود الخريبي. رواه أبو داود (1645) .

3 -عبد الله بن المبارك. رواه في الزهد، - زيادات نعيم بن حماد - (132) ، وسيار هنا مهمل، ومن طريقه: رواه أبو داود (1645) ، وسيار هنا مميز بسيار أبي حمزة، و الحاكم في المستدرك 1/ 408.

وقال الدارقطني في العلل (5/ 115/ 762) : يرويه بشير بن سلمان، عن سيار واختلف عنه؛

فرواه جماعة، منهم: مخلد بن يزيد، ووكيع، ويحيى بن آدم، وعبد الله بن داود الخريبي، وأبو أحمد الزبيري، فقالوا كلهم: عن سيار أبي الحكم.

وقولهم: سيار أبو الحكم وهم، وإنما هو سيار أبو حمزة الكوفي.

كذلك رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن بشير، عن سيار أبي حمزة، وهو الصواب.

وسيار أبو الحكم لم يسمع من طارق بن شهاب شيئا ولم يرو عنه.

وقال ابن كثير في"البداية والنهاية" (19/ 281) روى أحمد، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن بشير، عن سيار أبي حمزة. قال أحمد: وهذا هو الصواب، وسيار أبو الحكم لم يرو عن طارق شيئا.

سيار أبو حمزة روى عن: قيس بن أبي حازم، روى عنه: إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبجر انظر: التاريخ الكبير (4/ 160) الجرح والتعديل (4/ 255)

وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب (2719) سيار أبو حمزة الكوفي مقبول من الخامسة ووقع في الإسناد عن سيار أبي الحكم عن طارق والصواب عن سيار أبي حمزة

وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (3/ 246) سيار، أبو حمزة الكوفي، أكبر من سيار أبي الحكم الواسطي.

روى عن: طارق بن شهاب، وقيس بن أبي حازم.

وعنه: إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبجر، وأبو إسماعيل بشير، والصلت بن بهرام.

وثقه أبو حبان.

وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (4/ 293) : سيار أبو حمزة الكوفي.

روى عن: طارق بن شهاب وقيس بن أبي حازم.

وعنه: إسماعيل بن أبي خالد والصلت بن بهرام الكوفي، وعبد الملك بن سعيد بن ابجر فيما قيل وبشير بن إسماعيل وكان يقول فيه يسار أبو الحكم وهو وهم.

وذكره ابن حبان في"الثقات".

قلت: قد ذكر الخطيب في التلخيص ان الثوري روى عن بشير عن سيار أبي حمزة عن طارق، عن ابن مسعود حديثا واختلف فيه على سفيان فقال عبد الرزاق وغيره عنه هكذا وقال المعافي ابن عمران عن سفيان عن بشير عن سيار أبي الحكم ولم أجد لابي حمزة ذكرا في ثقات ابن حبان فينظر.

وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (4/ 549) وسكت عنه، وهو حديث إنما يرويه الطحاوي هكذا: حدثنا فهد بن سليمان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا بشير بن سلمان، حدثني سيار أبو الحكم، عن طارق قال: كنا عند عبد الله بن مسعود، ... هذا نص الخبر، وفيه كما ترى سيار أبو الحكم، وأبى ناس من المحدثين إلا أن يكون سيارا أبا حمزة - أعني هذا الذي يروي عن طارق بن شهاب، وروى عنه بشير بن سلمان - وخطؤوا البخاري في أن جعل الذي يروي عن طارق، وروى عنه بشير بن سلمان أبا الحكم، وتبعه على الخطأ أبو محمد بن أبي حاتم، وعزا ذلك إلى أبيه، وهو كما ترى قول أبي نعيم.

وممن ذهب إلى تخطئتهم في ذلك، وتصحيح أنه سيار أبو حمزة لا أبو الحكم - أبو محمد عبد الحق نفسه في كتابه الكبير إثر هذا الحديث. وسيار أبو الحكم ثقة، وسيار أبو حمزة لا يعرف.

قوله: «أخرجه الحاكم (4/ 445 - 446) من طريق السري بن خزيمة، حدثنا أبو نعيم. وسكت عليه هو والذهبي. وأبو نعيم ثقة حجة وهو الفضل بن دكين. لكن الراوي عنه السري بن خزيمة لم أجد له ترجمة).

قلت: السري بن خزيمة البيوردي، ذكره ابن حبان في"الثقات"وقال:"مستقيم الحديث"، وقال الحاكم النيسابوري:"هو شيخ فوق الثقة"، وقال الحسن بن يعقوب:"ما رأيت مجلسًا أبهى من مجلس السري بن خزيمة، ولا شيخًا أبهى منه، كانوا يجلسون بين يديه، وكأنما على رؤوسهم الطير، وكان لا يحدث إلا من أصل كتابه، رحمه الله. انظر: الثقات (8/ 302) ، سير أعلام النبلاء (13/ 245 - 246) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت