فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 182

(160)حديث(838):"نهى أن يجلس بين الضح والظل، وقال: مجلس الشيطان".

• ضعيف بهذا التمام وآخره منكر:

قال الشيخ - رحمه الله: أخرجه أحمد: حدثنا بهز وعفان قالا: حدثنا همام قال عفان في حديثه: حدثنا قتادة عن كثير عن أبي عياض عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نهى ...

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير كثير وهو ابن أبي كثير البصري كما قال العجلي وابن حبان وقد روى عنه جماعة من الثقات.

وأبو عياض اسمه عمرو بن الأسود العنسي. وقد تابعهما عبد الله بن رجاء فقال: حدثنا همام به إلا أنه سمى الصحابي أبا هريرة. أخرجه الحاكم (4/ 271) وقال:"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي.

قلت: عبد الله بن رجاء هو الغداني صدوق يهم قليلا كما قال الحافز وأخشى أن يكون قد وهم في تسمية الصحابي أبا هريرة لمخالفته لشيخي أحمد: بهز وعفان، لاسيما وقد تابعهما محمد بن كثير حدثنا همام به. أخرجه أبو بكر الشافعي في"حديثه" (ق 4/ 2) . وتابعه شعبة عن قتادة به وقال:"مقعد الشيطان أخرجه الشافعي.".

والحديث صححه أحمد وابن راهويه، فقال المروزي في"مسائله عنهما" (ص 223) :"قلت: يكره أن يجلس الرجل بين الظل والشمس؟ قال: (يعني أحمد) هذا مكروه أليس قد نهى عن ذا؟ قال إسحاق: قد صح النهي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم".

وله شاهد يرويه أبو المنيب عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعا به دون قوله:"مقعد الشيطان". أخرجه ابن ماجه (3722) . قلت: وإسناده حسن كما قال البوصيري في"الزوائد (ق 249/ 1 ـ 2) . وأعاده في (3110) : (نهى أن يجلس بين الضح والظل، وقال: مجلس الشيطان) . وصدره بسند أحمد كما هنا ... وقال: وهذا إسناد صحيح،"

• قلت: قوله: «تابعه شعبة عن قتادة به وقال:"مقعد الشيطان". أخرجه أبو بكر الشافعي في"حديثه"... » .

فيه نظر، ففيه خلاف على قتادة: وقوله: «تابعه شعبة يعني على وصله، كلام لا يصح بل شعبة خالفه فأرسله:

قال مسدد في «المسند» كما في"إتحاف الخيرة المهرة" (5461/ 1) : وثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن كثير مولى ابن سمرة، عن أبي عياض، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أنه نهى عن الجلوس بين الظل والشمس، وقال: هو مقعد الشيطان"

وقال ابن حجر: رواه شعبة، عن قتادة فأرسله، أخرجه مسدد، عن يحيى، عنه. «أطراف المسند» (11207) ."إتحاف المهرة" (16/ 763/ 21215) .

ورواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (26479) حدثنا وكيع، عن شعبة، عن قتادة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقعد الرجل بين الظل والشمس.

ورواه عبد الرزاق في «المصنف» (19800) عن معمر بن راشد، عن قتادة، قال: سمعته يقول: «يكره أن يجلس الإنسان بعضه في الظل، وبعضه في الشمس»

وخولف فيه كثير مولى ابن سمرة أيضا: فرواه ابن أبي شيبة (26482) عن محمد بن واسع، عن أبي عياض، عن عبيد بن عمير، قال: حد الظل والشمس مقاعد الشيطان.

وقوله مقعد الشيطان ورد عن عدد من الصحابة والتابعين:

فرواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (26478) عن شعبة، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: القعود بين الظل والشمس مقعد الشيطان.

رواه ابن أبي شيبة (26480) عن زياد مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة، قال: حرف الظل مقعد الشيطان.

ورواه ابن أبي شيبة (26481) عن نفيع الجمال، عن سعيد بن المسيب، قال: حرف الظل مقيل الشيطان.

رواه ابن أبي شيبة (26483) عن خالد، عن عكرمة؛ في الذي يقعد بين الظل والشمس، قال: ذاك مقعد الشيطان.

ورواه ابن أبي شيبة (26484) حدثنا زيد بن الحباب، عن أبي المنيب، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى أن يقعد بين الشمس والظل.

ورواه ابن عدي في الكامل (7/ 247) عن أبي المنيب، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مجلسين وملبسين، فأما المجلسان: فالجلوس بين الشمس والظل، والمجلس الآخر أن تحتبي في ثوب يفضي بصرك إلى عورتك، وأما الملبسان: فأحدهما المصلي في ثوب واحد لا يتوشح به، وأما الآخر أن يصلي في سراويل ليس عليه رداء.

وقال: ولأبي المنيب هذا أحاديث غير ما ذكرت، وهو عندي لا بأس به.

وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ (5/ 2523) : والجماعة وثقوا أبو المنيب العتكي هذا. وقال البخاري: عنده مناكير.

وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/ 11) وثقه ابن معين وغيره, وقال البخاري: عنده مناكير، فأخذ أبو حاتم ينكر على البخاري لذكره أبا المنيب في الضعفاء. وقال: هو صالح الحديث. وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالمقلوبات, وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو قدامة السرخسي: أراد أن يأتيه ابن المبارك فأخبر أنه روى عن عكرمة: لا يجتمع العشر والخراج فلم يأته.

ثم ذكر له هذا الحديث.

وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية (3/ 160) : وفيه أبو المنيب العتكي وقد ضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت