• متن منكر ولا يجوز تقوية مثله بطرق الضعفاء فمثله يحتاج لسند صحيح يحمله فهو يؤسس لحكم، وجاء في الصحيح أنه لم يكن بين الأذان والإقامة شيء.
قال الشيخ - رحمه الله: روي من حديث أبي بن كعب وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وسلمان الفارسي.
1 -أما حديث أبي، فيرويه عبد الله بن الفضل عن عبد الله بن أبي الجوزاء عنه به. أخرجه عبد الله بن أحمد في"زيادات المسند" (5/ 143) والضياء المقدسي في"المنتقى من مسموعاته بمرو" (ق 141/ 2) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف عبد الله بن أبي الجوزاء لا يعرف وقد أغفلوه، فلم يترجموه، نعم أورده في"الكنى"من"التعجيل"فقال:"عب - أبو الجوزاء عن أبي بن كعب رضي الله عنه وعنه أبو الفضل مجهول، وقال الأزدي: متروك، قال الحسيني في"الإكمال": لعله عبد الله بن الفضل. قلت: هذا الترجي واقع، وحديثه في الأمر بالفصل بين الأذان والإقامة. أخرجه عبد الله بن أحمد في"زياداته"من طريق سلم بن قتيبة الباهلي عن مالك بن مغول عن أبي الفضل هكذا، وأخرجه أيضا من رواية معارك بن عباد عن عبد الله بن الفضل عن عبد الله بن أبي الجوزاء عن أبي، ولعبد الله بن الفضل ترجمة في"التهذيب"فإن كان عبد الله يكنى أبا الفضل، فذلك وإلا فيحتمل أنها كانت"ابن الفضل"فتصحف."
قلت: ويؤيد التصحيف أنه في"المسند"المطبوع على الصواب:"ابن الفضل".
2 -وأما حديث جابر، فيرويه عبد المنعم صاحب السقاء، قال: حدثنا يحيى بن مسلم عن الحسن وعطاء عنه به. أخرجه الترمذي (1/ 373) والعقيلي في"الضعفاء" (266) وابن عدي في"الكامل"وعنه البيهقي (1/ 428) والخطيب في"تلخيص المتشابه" (26، 27) . وقال الترمذي:"لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث عبد المنعم وهو إسناد مجهول وعبد المنعم شيخ بصري". وقال العقيلي:"لا يتابع عليه (يعني عبد المنعم) وهو منكر الحديث، وقد تابعه من هو دونه". وكذلك قال البخاري في"التاريخ الصغير" (204) أنه منكر الحديث. وقال البيهقي:"هكذا رواه جماعة عن عبد المنعم بن نعيم أبي سعيد، قال البخاري: هو منكر الحديث، ويحيى بن مسلم البكاء الكوفي ضعفه يحيى بن معين". وكأن البيهقي يشير بقوله"هكذا .."إلى أن الجماعة قد خولفوا وهو كذلك، فقد أخرجه الحاكم (1/ 204) من طريق علي بن حماد ابن أبي طالب حدثنا عبد المنعم بن نعيم الرياحي حدثنا عمرو بن فائد الأسواري حدثنا يحيى بن مسلم به. فأدخل بين عبد المنعم ويحيى بن مسلم عمرو بن فائد، وقال:"ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد والباقون شيوخ البصرة وهذه سنة غريبة لا أعرف لها إسنادا غير هذا".
وتعقبه الذهبي بقوله:"قلت: قال الدارقطني: عمرو بن فائد متروك". قلت: وفاتهما معا أن فيه عبد المنعم أيضا وهو ضعيف جدا كما يفيده قول البخاري المتقدم: منكر الحديث. وقد قال الذهبي في"الضعفاء والمتروكين":"ضعفه الدارقطني وغيره". ثم رأيت الحافظ العراقي في"تخريج الأحياء" (1/ 157) قد تعقب الحاكم بنحوما ذكرنا.
3 -وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه أبو الشيخ في"الأذان"وعنه البيهقي من طريق حمدان بن الهيثم بن خالد البغدادي حدثنا صبيح بن عمير السيرافي حدثنا الحسن بن عبيد الله عن الحسن وعطاء كلاهما عن أبي هريرة، وقال البيهقي:"إسناده ليس بالمعروف". قلت: يشير إلى أن صبيحا مجهول كما قال الحافظ في ترجمته من"اللسان"وذكر تبعا لأصله أن الأزدي قال:"فيه لين". وحمدان بن الهيثم هو شيخ أبي الشيخ، ووثقه لكنه أتى بشيء منكر عن أحمد، فراجع"الميزان".
4 -وأما حديث سلمان، فرواه أبو الشيخ أيضا كما في"الجامع الصغير"ولم يتكلم المناوي على إسناده ولا على إسناد الذي قبله بشيء ومع ذلك فقد ختم الكلام على الحديث بقوله:"وبذلك كله يعلم ما في تحسين المؤلف له إلا أن يريد أنه حسن لغيره".
قلت: وهذا هو الذي أراه أنه حسن لأن طرقه - إلا الثالث منها ليس فيها ضعف
شديد. والله أعلم.
• قلت: قوله: «وهذا هو الذي أراه أنه حسن لأن طرقه - إلا الثالث منها ليس فيها ضعف شديد.
بل هناك في طريق منها ضعف شديد واضطراب ومتن الحديث منكر، فلم يثبت في السنة تحديد زمن بين الأذان والإقامة.
أخرج البخاري (1/ 127/ 625) باب: كم بين الأذان والإقامة، ومن ينتظر الإقامة - شعبة، قال: سمعت عمرو بن عامر الأنصاري، عن أنس بن مالك، قال: «كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري، حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كذلك، يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء» ،
قال عثمان بن جبلة، وأبو داود: عن شعبة، لم يكن بينهما إلا قليل.
فلم يجد البخاري في الباب شيئا مرفوعا ولو لم يكن على شرطه يستدل به للمدة مع شدة حاجته لذلك.
ثم إن الأمر بذلك فيه عسر على الناس فالآكل والشارب والمتخلي كلها أمور غير منضبطة الزمن بين الناس، بل الواقع يدل على التفاوت بينهم فكيف يأمر المؤذن أن يقدر هذه المدة؟، والأمر لا توجد قرينة تصرفه عن الوجوب فيكون تارك ذلك آثما لا محالة.
أما طريق أبي بن كعب: فأخرجه عبد الله بن أحمد في"زيادات المسند" (5/ 143) حدثني زكريا بن يحيى بن عبد الله بن أبي سعيد الرقاشي الخزاز ثنا سلم بن قتيبة ثنا مالك بن مغول عن ابن الفضل عن أبي الجوزاء عن أبي بن كعب قال قال رسول صلى الله عليه وسلم يا بلال اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا يفرغ الآكل من طعامه في مهل ويقضى المتوضئ حاجته في مهل
وأخرج عبد الله بن أحمد أيضا في"زيادات المسند" (5/ 143) ، و الشاشي (1510) عن قرة بن حبيب أبي علي نا معارك بن عباد العبدي نا عبد الله بن الفضل عن عبد الله بن أبي الجوزاء عن أبي بن كعب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
والظاهر أن معارك هذا كان يضطرب فيه فرواه بسند آخر فقال: عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال اجعل ...
ذكره ابن عدي في الكامل (6/ 451) قال: ثنا بن أبي عصمة ثنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت أحمد بن حنبل عن حديث قرة بن حبيب عن معارك بن عباد عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
فأنكره إنكارا شديدا وقال معارك لا أعرفه وعبد الله بن سعيد هو أبو عباد منكر الحديث
وقال ومعارك هذا أنكر عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال اجعل بين اذانك وإقامتك نفسا وغير هذا مما ذكرت يشبهه وكل ذلك غير محفوظ
قلت: ومعارك بن عبد الله القيسي البصرى ويقال معارك بن عباد
البخاري منكر الحديث، لم يصح حديثه
وقال ابن حجر: ضعيف
وقال الذهبي: قال أبو زرعة: واه
وقال ابن حجر في"النتائج" (1/ 340) :أخرجه عبد الله بن أحمد في (زيادات المسند) بسند فيه مجهول وضعيف.
قلت: وفي هذا السند أبو الجوزاء، ذكره الحافظ في تعجيل المنفعة (1/ 473) باسم: عبد الله بن أبي الجوزاء, أبو الجوزاء عن أبي بن كعب رضي الله عنه: وعنه: أبو الفضل, مجهول. وقال الأزدي متروك وقال الحسيني في «الإكمال» لعله عبد الله بن الفضل. قلت: هذا الترجي واقع وحديثه في الأمر بالفصل بين الأذان والإقامة, أخرجه عبد الله بن احمد في زياداته من طريق سلم بن قتيبة الباهلى عن مالك بن مغول عن أبى الفضل هكذا, وأخرجه أيضا من رواية معارك بن عباد عن عبد الله بن الفضل عن عبد الله بن أبي الجوزاء عن أبي ولعبد الله بن الفضل ترجمة في التهذيب, فإن كان عبد الله يكنى أبا الفضل فذلك, وإلا فيحتمل انها كانت بن الفضل فتصحفت.
حديث جابر بن عبد الله:
أخرجه عبد بن حميد (1008) والترمذي (195) ، (196) ، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (386) ، والعقيلي في الضعفاء (3/ 111) ، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (178 و 179) ، وحمزة السهمي في تاريخ جرجان (1/ 153) ، والطبراني في الأوسط (1952) ، وابن عدي (7/ 2649) ، والبيهقي (1/ 428، و 2/ 19) ، والخطيب في تلخيص المتشابه (1/ 57) من طريق عبد المنعم بن نعيم، صاحب السقاء، قال: حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن وعطاء، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كلهم رووه هكذا إلا الحاكم فإنه زاد فيه بين عبد المنعم بن نعيم الرياحي، وبين يحيى بن مسلم: عمرو بن فائد الأسواري فأوهم المتابعة وليس كذلك، على أن متابعته كالعدم لشدة ضعفه.
والحديث أخرجه الحاكم (732) حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا علي بن حماد بن أبي طالب، ثنا عبد المنعم بن نعيم الرياحي ثنا عمرو بن فائد الأسواري ثنا يحيى بن مسلم عن الحسن و عطاء عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: إذا أذنت فترسل في أذانك وإذا أقمت فاحدر واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله و الشارب من شربه و المعتصر إذا دخل لقضاء حاجته.
وقال الحاكم: هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد و الباقون شيوخ البصرة و هذه سنة غريبة لا أعرف لها إسنادا غير هذا ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي قال: فيه عمرو بن فائد قال الدارقطني، متروك. ابن الملقن في مختصر المستدرك (ح 40) .
وقال ابن حجر في"النتائج" (1/ 340) : ويتعجب من كلامه إن كان ثابتا في الإسناد عدم الطعن في الباقين فالحديث ضعيف بسبب عمرو فكيف يستدرك في الصحيحين والراجح أن زيادته في الإسناد وهم فقد وقع التصريح عن الترمذى وغيره بالتحديث بين بعد المنعم ويحيى.
وقال ابن الملقن في «البدر المنير» (3/ 352) وأغرب الحاكم أبو عبد الله فأخرج هذا الحديث في «مستدركه» بزيادة ضعيف آخر (وهو) عمرو بن فائد الأسواري المتروك بين عبد المنعم ويحيى بن مسلم، وهي تورث ريبة (في رمي) رواية الترمذي بالانقطاع أو الاختلاف في الإسناد؛ ثم ذكر كلامه؛ وقال: وفيه نظر من وجهين: أحدهما: في دعواه أنه ليس فيإسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد، وفيه اثنان (ضعيفان) بمرة عبد المنعم ويحيى بن مسلم، كما سلف.
وأما عمرو بن فائد المزيد في الإسناد، فإنه واه بمرة، نسبه علي بن المديني إلى الوضع، وتركه الدارقطني.
وقال ابن حجر في"التلخيص الحبير" (1/ 500) : لم يقع إلا في روايته هو ولم يقع في رواية الباقين لكن عندهم فيه عبد المنعم صاحب السقاء وهو كاف في تضعيف الحديث.
قلت: وهذه الزيادة لا تصح بحال لتفرد بها علي بن حماد بن أبي طالب وهو علي بن أبي طالب ينسب لجده مترجم في لسان الميزان (4/ 235) :علي بن أبي طالب القرشي البصري وكان بعد المائتين قال يحيى بن معين ليس بشيء .... وذكر له بن عدي ثلاثة أحاديث مناكير.
وعبد المنعم بن نعيم أبو سعيد البصري, قال العقيلي (3/ 111) : منكر الحديث, ومن حديثه فذكره مع آخر وقال: ولا يتابع عليهما بهذا الإسناد فأما الحديث الأول فقد تابعه من هو دونه وأما الثاني فقد روى بإسناد صالح عن أبي هريرة والأشعث بن قيس وغيرهما
قال الترمذي: «حديث جابر هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول» .
وتعقبه الحافظ قال فى"النتائج" (1/ 339) : عبد المنعم معروف بالضعف وسائر رواته موثقون إلا يحيى بن مسلم فإنه مجهول وعليه ينصب كلام الترمذى وجزم البيهقى بأنه يحيى البكاء فإن يكن كذلك فهو ضعيف وقد أخرج الحاكم في المستدرك هذا الحديث من وجه آخر عن عبد المنعم فأدخل بينه و بين يحيى بن مسلم: عمرو بن فائد. وقال الحاكم: ليس في رواته مطعون فيه إلا عمرو بن فائد.
قلت: ويحيى بن مسلم, جاء في الجرح والتعديل (9/ 187) : روى عن الحسن وعطاء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال إذا أذنت فترسل روى عنه عبد المنعم بن سعيد الاسوارى نا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن يحيى بن مسلم هذا فقال لا أدري من هو.
-وقال ابن الملقن في «البدر المنير» (3/ 350) : رده الترمذي بالجهالة، ولعله يحيى بن مسلم (الراوي) عن الحسن؛ فإن أبا زرعة قال: لا أعرفه. قال الذهبي في «الضعفاء» : (فلعله) البكاء المجمع على ضعفه.
وقد جزم بأنه البكاء: البيهقي؛ فإنه قال في «سننه» بعد أن ذكره من هذه الطريق: يحيى بن مسلم البكاء الكوفي، ضعفه يحيى بن معين.
وفي إسناده مع ذلك: عبد المنعم بن (نعيم) (الرياحي) البصري الواهي.
قال أبو حاتم الرازي (فيه: منكر الحديث. وقال(البخاري) والدارقطني: ضعيف. قال ابن حبان: منكر الحديث جدا) لا يجوز الاحتجاج به. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال العقيلي: لا يتابعه عليه إلا دونه.
وقال الزيلعي في"نصب الراية" (1/ 275) : قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول، انتهى. وعبد المنعم هذا ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدا لا يجوز الاحتجاج به،
وأخرجه الحاكم في مستدركه عن عمرو بن فائد الأسواري ثنا يحيى بن مسلم به، سواءا، ثم قال: هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد، ولم يخرجاه، انتهى. قال الذهبي في مختصره: وعمرو بن فائد، قال الدارقطني: متروك، انتهى. وأخرجه ابن عدي عن يحيى بن مسلم به، وقال فيه: فاحذم - بحاء مهملة، وذال معجمة مكسورة -، وأسند عن يحيى، قال: يحيى بن مسلم بصري متروك الحديث. انتهى.
قال الحافظ فى"النتائج" (1/ 340) : وأما قول الترمذى: فيرد عليه بمجيئه من وجه آخر أخرجه أبو الشيخ في كتاب الأذان ورواته موثقون إلا صبيح بن عمر فلا يعرف إلا من هذا.
وقد خولف فيه:
فأخرجه أبو الشيخ في"الأذان"وعنه البيهقي من طريق حمدان بن الهيثم بن خالد البغدادي حدثنا صبيح بن عمير السيرافي حدثنا الحسن بن عبيد الله عن الحسن وعطاء كلاهما عن أبي هريرة، وقال البيهقي:"إسناده ليس بالمعروف".
قلت: يشير إلى أن صبيحا مجهول كما قال الحافظ في ترجمته من"اللسان"و ذكر تبعا لأصله أن الأزدي قال:"فيه لين".
وحمدان بن الهيثم هو شيخ أبي الشيخ، و وثقه لكنه أتى بشيء منكر عن أحمد، فراجع"الميزان".
وقال البيهقي: روى بإسناد آخر عن الحسن وعطاء عن أبي هريرة ثم ساقه وقال: الإسناد الأول أشهر يعني طريق جابر وفي إسناده صبيح بن عمير السيرافي. قال الأزدي: (فيه لين) ،
وقال الحافظ في (اللسان) (4/ 183) : مجهول،
قال العقيلي (3/ 112) ولا يتابع عليهما بهذا الاسناد فأما الحديث الاول فقد تابعه من هو دونه
أما حديث سلمان الفارسي: فلم ير سنده، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (8/ 171/23284) وعزاه إلى أبي الشيخ في كتاب الأذان وفيه معارك بن عباد ضعيف.
والظاهر أنه لون من الاختلاف في حديث أبي.
والحديث ضعفه العلماء من كل هذه الوجوه السابقة:
-قال ابن رجب في «فتح الباري» (3/ 78) :خرجه الترمذي من حديث جابر، وقال: إسناده مجهول. وخرجه عبد الله ابن الإمام أحمد من حديث أبي بن كعب. وخرجه الدارقطني وغيره من حديث علي. وروي - أيضا - من حديث أبي هريرة وسلمان. وأسانيده كلها ضعيفة.
-وضعفه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء 483
وقال ابن حجر في"فتح الباري" (2/ 106) (قوله باب كم بين الأذان والإقامة) : أما باب فهو في روايتنا بلا تنوين وكم استفهامية ومميزها محذوف وتقديره ساعة أو صلاة أو نحو ذلك ولعله أشار بذلك إلى ما روي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته أخرجه الترمذي والحاكم لكن إسناده ضعيف وله شاهد من حديث أبي هريرة ومن حديث سلمان أخرجهما أبو الشيخ ومن حديث أبي بن كعب أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند وكلها واهية فكأنه أشار إلى أن التقدير بذلك لم يثبت وقال بن بطال لا حد لذلك غير تمكن دخول الوقت واجتماع المصلين».
وانظر له: الدراية (1/ 116) "التلخيص الحبير" (1/ 500)
وضعفه النووي في خلاصة الأحكام (1/ 296) من حديث جابر، وحديث علي.