فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 182

(81)حديث(660):"اقرءوا القرآن، فإنكم تؤجرون عليه أما إني لا أقول: *(ألم)* حرف ولكن ألف عشر ولام عشر وميم عشر، فتلك ثلاثون".

• موقوف.

قال الشيخ - رحمه الله:

1 -أخرجه الخطيب في"التاريخ" (1/ 285) والديلمي (1/ 1 / 13) من طريق محمد بن أحمد بن الجنيد قال: أنبأنا أبو عاصم عن سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن الجنيد، ترجمه الخطيب وقال:"وهو شيخ صدوق". ووثقه غيره. وقد خولف في رفعه، فقال الدارمي في"سننه" (2/ 429) حدثنا أبو عامر قبيصة أنبأنا سفيان به نحوه إلا أنه أوقفه.

2 -ويرجح الرفع أن الترمذي أخرجه (4/ 53) من طريق محمد بن كعب القرظي فقال: سمعت عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ حرفا من كتاب الله فله ..."الحديث نحوه وقال:"حديث حسن صحيح"."

قلت: وإسناده جيد أيضا وقد خرجته في تعليقي على"الطحاوية" (ص 201 - الطبعة الرابعة، طبع المكتب الإسلامي) و"المشكاة" (2137) .

• قلت: حصل فيه اختلاف عن أبي عاصم هو الضحاك ابن مخلد، في الرفع والوقف، وأيضا عن عطاء، وأيضا عن أبي الأحوص.

والملاحظ أن الرفع طرأ على الرواية في وقت لاحق, فهي معروفة قديما موقوفة في كل طبقات السند, لكن وهم رواة القرن الرابع فرفعوها:

فقد أخرجه: الدارمي (3308) من طريق قبيصة.

وأخرجه: ابن منده في"الرد على من يقول ألم حرف"عقب (6) من طريق عبد الرزاق.

كلاهما: (قبيصة، وعبد الرزاق) عن سفيان الثوري، عن عطاء، عن أبي الأحوص، عن عبد الله موقوفا عليه. وقد توبع سفيان على وقفه.

فقد أخرجه: الطبراني في"الكبير" (8648) من طريق حماد بن زيد.

وأخرجه: الطبراني في"الكبير" (8649) من طريق شعبة.

كلاهما: (حماد، وشعبة) عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قال: تعلموا القرآن واتلوه، تؤجروا بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول: الم، ولكن أقول: ألف ولام وميم.

ذكره الدارقطني في"العلل" (2/ 513/ 919) فقال: يرويه عطاء بن السائب، واختلف عنه؛

فرفعه عنه محمد بن أحمد بن جنيد، عن أبي عاصم، عن الثوري، عن عطاء.

ووقفه غيره، عن الثوري.

وكذلك رواه أبو الأحوص، وشعبة، وحماد بن زيد، وجرير، وهشام، وجعفر بن سليمان، وابن فضيل، وفطر، عن عطاء.

ورواه حماد بن سلمة، عن عطاء، عن أبي الأحوص، وأبي البختري، زاد فيه أبا البختري.

ورواه عاصم بن أبي النجود، وإبراهيم الهجري، وثابت البناني، وسلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص موقوفا أيضا.

وهو الصواب.

ورجح فيه الوقف لزيادة الحفظ

قوله: «2 - ويرجح الرفع أن الترمذي أخرجه (4/ 53) من طريق محمد بن كعب القرظي ... » ,

قد أشار البخاري إلى علته بقوله: «لا أدري حفظه أم لا؟» , وذلك بناءا على ما ذكره قبل ذلك من كون أبيه كعب ممن لم ينبت يوم قريظة فترك، وقد ذكر ابن عساكر في التاريخ (15/ 883) عن يعقوب بن شيبة أنه: «ولد في آخر خلافة علي، سنة أربعين» ، وصححه الحافظ في التقريب (891) . وعبد الله بن مسعود كان قد توفي قبل عثمان سنة (32) وقيل (33) ، وعلى ذلك تكون ولادة محمد بن كعب بعد وفاة ابن مسعود بسبع أو ثمان سنين فكيف يكون سمع منه، بل الإدراك منتف أيضا، فالإسناد إذا ظاهر الانقطاع، بالإضافة إلى غرابته، فإنه لم يروه عن أيوب إلا الضحاك بن عثمان ولا عن الضحاك إلا أبو بكر الحنفي، تفرد به بندار.

وقد أعاده في (3327) , وجادل من ضعفه وهو الشيخ الجديع, ولي وقفة هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت