فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 172

287.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشّ. يْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّاذِينَ) [1] .

288.عن سهيل بن أبي صالح قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى بَنِي حَارِثَةَ، قَالَ وَمَعِي غُلَامٌ لَنَا (أَوْ صَاحِبٌ لَنَا) فَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ حَائِطٍ بِاسْمِهِ. قَالَ وَأَشْرَفَ الَّذِي مَعِي عَلَى الْحَائِطِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي فَقَالَ: لَوْ شَعَرْتُ أَنَّكَ تَلْقَ هَذَا لَمْ أُرْسِلْكَ، وَلَكِنْ إذا سَمِعْتَ صَوْتًا فَنَادِ بِالصَّلَاةِ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ إذا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ) [2] .

289.عَنْ عُمَر رضي الله عنه أَنَّ الْغِيلَان ذُكِرُوا عِنْد عُمَر فَقَالَ: إِنَّ أَحَدًا لَا يَسْتَطِيع أَنْ يَتَحَوَّل عَنْ صُورَته الَّتِي خَلَقَهُ اللَّه عَلَيْهَا، وَلَكِنْ لَهُمْ سَحَرَة كَسَحَرَتِكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَأَذِّنُوا [3] .

290.عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قال سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلَا غُولَ) [4] .

291.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِذَا سِرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ أَسْنَانَهَا وَلَا تُجَاوِزُوا الْمَنَازِلَ، وَإِذَا سِرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَاسْتَجِدُّوا وَعَلَيْكُمْ بِالدَّلْجِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَإِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمْ الْغِيلَانُ فَنَادُوا بِالْأَذَانِ، وَإِيَّاكُمْ وَالصَّلَاةَ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ وَالنُّزُولَ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا مَاوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَإِنَّهَا الْمَلَاعِنُ) [5] .

292.عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: (أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ) ثُمَّ قَالَ: (أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللَّهِ) ثَلَاثًا، وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ، قَالَ: (إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قُلْتُ أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ فَلَمْ يَسْتَاخِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ. وَاللَّهِ لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) [6] .

293.عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَوْمًا عِنْدَ هَدْمٍ لَهُ فَرَأَى وَبِيصَ جَانٍّ فَقَالَ: اتَّبِعُوا هَذَا الْجَانَّ فَاقْتُلُوهُ، قَالَ أَبُو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إِلَّا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَتَتَبَّعَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ) [7] .

294.عَنْ أبي السائب عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وسلم: (إِنَّ بِالْمَدِينَةِ نَفَرًا مِنْ الْجِنِّ قَدْ أَسْلَمُوا، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْعَوَامِرِ فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلَاثًا، فَإِنْ بَدَا لَهُ بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ) [8] .

295.عن أَبُي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ قَالَ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ، فَوَثَبْتُ لِأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ: فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْخَنْدَقِ فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَاذِنُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنْصَافِ النَّهَارِ فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَاذَنَهُ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ) فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا امْرَأَتُهُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ قَائِمَةً فَأَهْوَى إِلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعُنَهَا بِهِ وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ فَقَالَتْ لَهُ: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ، وَادْخُلْ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي، فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ، فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْحَيَّةُ أَمْ الْفَتَى؟ قَالَ: فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ وَقُلْنَا: ادْعُ اللَّهَ يُحْيِيهِ لَنَا، فَقَالَ: (اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ) ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ) [9] .

قال الحافظ في (الفتح) : (وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَاد بِالثَّلَاثِ فَقِيلَ ثَلَاث مَرَّات، وَقِيلَ ثَلَاثَة أَيَّام، وَمَعْنَى قَوْله حَرِّجُوا عَلَيْهِنَّ أَنْ يُقَال لَهُنَّ أَنْتُنَّ فِي ضِيق وَحَرَج إِنْ لَبِثْت عِنْدنَا أَوْ ظَهَرْت لَنَا أَوْ عُدْت إِلَيْنَا) .

وقال: (وَفِي الْحَدِيث النَّهْي عَنْ قَتْل الْحَيَّات الَّتِي فِي الْبُيُوت إِلَّا بَعْد الْإِنْذَار، إِلَّا أَنْ يَكُون أَبْتَر أَوْ ذَا طُفْيَتَيْنِ فَيَجُوز قَتْله بِغَيْرِ إِنْذَار، وَوَقَعَ فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد عِنْد مُسْلِم الْإِذْن فِي قَتْل غَيْرهمَا بَعْد الْإِنْذَار، وَفِيهِ:"فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِر"قَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَالْأَمْر فِي ذَلِكَ لِلْإِرْشَادِ، نَعَمْ مَا كَانَ مِنْهَا مُحَقَّق الضَّرَر وَجَبَ دَفْعه) .

وقال: رحمه الله: (وَعَلَى كُلّ قَوْل فَتُقْتَل فِي الْبَرَارِي وَالصَّحَارِي مِنْ غَيْر إِنْذَار وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ اِبْن الْمُبَارَك أَنَّهَا الْحَيَّة الَّتِي تَكُون كَأَنَّهَا فِضَّة وَلا تَلْتَوِي فِي مِشْيَتهَا) .

(1) 287. قطعة من حديث أخرجه البخاري (1/ 158) ومسلم (291) (من طريق الأعرج) والبخاري (2/ 87) (4/ 151) (من طريق أبي سلمة) كلاهما عن أبي هريرة، وله طرق أخرى عن أبي هريرة به.

(2) 288. أخرجه مسلم (291) .

(3) 289. أخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه) (10/ 397) ، وعزاه الحافظ في (الفتح) لاِبْن أَبِي شَيْبَة وصحح إسناده.

(4) 290. أخرجه مسلم (1744. 1745) .

(5) 291. أخرجه أحمد (3/ 305) وإسناده صحيح.

(6) 292. أخرجه مسلم (385) .

(7) 293. أخرجه البخاري (4/ 154) ومسلم (1754) واللفظ له، أما لفظ البخاري: (اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ) .

(8) 294. أخرجه مسلم (1757) .

(9) 295. أخرجه مسلم (1756) وفي رواية عنده (1757) : (فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ وَقَالَ لَهُمْ اذْهَبُوا فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت