154.عَنْ خَالِدِ بن سَعِيدِ بن الْعَاصِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَدِمَتْ بَكْرُ بن وَائِلٍ مَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (ائْتِهِمْ فَاعْرِضْنِي عَلَيْهِمْ) فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: بنو ذُهْلِ بن ثَعْلَبَةَ، قَالَ: لَيْسَ إِيَّاكُمْ أُرِيدُ، أَنْتُمُ الأَذْنَابُ، فَقَامَ إِلَيْهِ دَغْفَلٌ، فَقَالَ: وَمَنْ أَنْتُمْ؟، قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: أَمِنْ بني هَاشِمٍ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَمِنْ بني أُمَيَّةَ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَأَنْتَ مِنَ الأَذْنَابِ؟ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ ثَانِيَةً، فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: بنو ذُهْلِ بن شَيْبَانَ، قَالَ: إِيَّاكُمْ أُرِيدُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ، قَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ شَيْخُنَا فُلانٌ، قَالَ خَلادٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: الْمُثَنَّى بن خَارِجَةَ، فَلَمَّا جَاءَ شَيْخُهُمْ عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْفُرْسِ حَرْبًا، فَإِذَا فَرَغْنَا مِمَّا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عُدْنَا فَنَنْظُرُ فِيمَا تَقُولُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ غَلَبْتُمُوهُمْ أَتَتْبَعُنَا عَلَى أَمْرِنَا؟ قَالَ: لا نَشْتَرِطُ لَكَ هَذَا عَلَيْنَا، وَلَكِنْ إذا فَرَغْنَا مِمَّا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عُدْنَا فَنَظَرْنَا فِيمَا تَقُولُ، فَلَمَّا الْتَقَوْا يَوْمَ ذِي قَارٍ هُمْ وَالْفُرْسُ، قَالَ شَيْخُهُمْ: مَا اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي دَعَاكُمْ إِلَى مَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ؟ قَالُوا: مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَهُوَ شِعَارُكُمْ، فَنُصِرُوا عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (بِي نُصِرُوا) [1] .
(1) 154. أخرجه الطبراني في (الكبير) (6/ 62) ، أورده الهيثمي في (المجمع) (6/ 211) وقال: (رواه الطبراني ورجاله ثقات رجال الصحيح غير خلاد بن عيسى وهو ثقة) .