232.عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يوم بدر: (مَنْ يَنْظُرُ مَا فعَلَ أَبُو جَهْلٍ) فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فقَالَ: أَنْتَ أَبا جَهْلٍ، قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ أو قال قَتَلْتُمُوهُ [1] .
قال الحافظ في (الفتح) : (وَالتَّقْدِير أَنْتَ الْمَقْتُول يَا أَبَا جَهْل، وَخَاطَبَهُ بِذَلِكَ مُقَرِّعًا لَهُ وَمُتَشَفِّيًا مِنْهُ لِأَنَّهُ كَانَ يُؤْذِيه بِمَكَّة أَشَدّ الْأَذَى) .
233.عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ صَرِيعًا، فَقُلْتُ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ قَدْ أَخْزَاكَ اللَّهُ، قَالَ: وَبِمَا أَخْزَانِي اللَّهُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ، وَمَعِي سَيْفٌ لِي فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ وَلا يَحِيكُ فِيهِ، وَمَعَهُ سَيْفٌ لَهُ جَيِّدٌ فَضَرَبْتُ يَدَهُ فَوَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ كَشَفْتُ الْمِغْفَرَ عَنْ رَاسِهِ، فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: (اللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ؟) قُلْتُ: اللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، قَالَ: (انْطَلِقْ فَاسْتَثْبَتْ) فَانْطَلَقْتُ، فَأَنَا أَسْعَى مِثْلَ الطَّائِرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ، وَأَنَا أَسْعَى مِثْلَ الطَّائِرِ أَضْحَكُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (فَانْطَلِقْ فَأَرِنِي) فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَأَرَيْتُهُ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ) [2] .
234.وفي رواية فكبر وقال: (الحمد لله الذى صدق وعده ونصر عبده) ، وزاد في رواية أخرى: (وأعز دينه) [3] .
(1) 232. أخرجه البخاري (5/ 95) واللفظ له، ومسلم (1424. 1425) .
(2) 233. أخرجه أحمد (1/ 444) والطبراني في (الكبير) (8474) واللفظ للأخير وإسناده صحيح.
(3) 234. أخرجه الطبراني في (الكبير) (8472) .