380.عن أَبُي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِىّ صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ أُمَّتِى مُعَافًى إِلا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ) [1] .
381.وعن ابْنَ عُمَرَ: أَنّ رجلًا سأله كَيْفَ سَمِعْتَ النَّبِيّ - عليه السلام - يَقُولُ في النَّجْوَى؟ قَالَ: (يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيُقَرِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ) [2] .
قال ابن بطال رحمه الله: (وفى ستر المؤمن على نفسه منافع. منها: أنه إذا اختفى بالذنب عن العباد لم يستخفوا به ولا استذلوه؛ لأن المعاصي تذل أهلها. ومنها: أنه كان ذنبًا يوجب الحد سقطت عنه المطالبة في الدنيا. وفى المجاهرة بالمعاصي استخفاف بحق الله وحق رسوله وضرب من العناد) .
(1) 380. أخرجه البخاري (8/ 24) واللفظ له، ومسلم (2291) .
(2) 381. أخرجه البخاري (8/ 24) (9/ 181) واللفظ له، ومسلم (2120) .