173.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا غَزَا قَالَ: (اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي، بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ) [1] .
174.عن صُهَيْب رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ وَلَا يُحَدِّثُنَا بِهِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ رضي الله عنه: (فَطِنْتُمْ لِي) قَالَ قَائِلٌ: نَعَمْ، قَالَ: (فَإِنِّي قَدْ ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلاءِ) أَوْ كَلِمَةً شَبِيهَةً بِهَذِهِ شَكَّ سُلَيْمَانُ (وفي رواية: أعجب بأمته) قَالَ: (فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ اخْتَرْ لِقَوْمِكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ أَوْ الْجُوعَ أَوْ الْمَوْتَ، قَالَ فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ فَخِرْ لَنَا، قَالَ فَقَامَ إِلَى صَلَاتِهِ، قَالَ وَكَانُوا يَفْزَعُونَ إذا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ فَصَلَّى قَالَ أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا أَوْ الْجُوعُ فَلَا وَلَكِنْ الْمَوْتُ، قَالَ فَسُلِّطَ عَلَيْهِمْ الْمَوْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا فَهَمْسِي الَّذِي تَرَوْنَ أَنِّي أَقُولُ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ بِكَ أُقَاتِلُ وَبِكَ أُصَاوِلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) [2] .
جاء في فتح القدير: (( بك أصول) أي أسطو على العدو وأحمل عليه (وبك أحول) عن المعصية أو أحتال والمراد كيد العدو (وبك أسير) إلى العدو فانصرني).
(1) 173. أخرجه أبو داود (2632) واللفظ له والنسائي في (اليوم والليلة) (609) ، وهو عند أحمد (3/ 184) بسياق آخر وإسناده صحيح.
(2) 174. أخرجه أحمد (4/ 333) وإسناده صحيح. وله شاهد مختصر من حديث عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا أَرَادَ سَفَرًا قَالَ بِكَ اللَّهُمَّ أَصُولُ وَبِكَ أَجُولُ وَبِكَ أَسِيرُ، قال الهيثمي في (المجمع) : (رواه أحمد والبراز ورجالهما ثقات) .