207.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ، وَمن دَرَكِ الشَّقَاءِ ومن شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ، ومن جَهْدِ الْبَلَاءِ [1] .
قال ابن بطال رحمه الله: (وشماتة الأعداء مما ينكأ القلب، ويبلغ من النفس أشد مبلغ، وهذه جوامع ينبغى للمؤمن التعوذ بالله منها كما تعوذ النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما دعا بذلك صلى الله عليه وسلم معلمًا لأمته ما يتعوّذ بالله منه، فقد كان أمنه الله من كل سوء، وذكر عن أيوب صلى الله عليه أنه سئل عن أي حال بلائه كان أشدّ عليه؟ قال: شماتة الأعداء) .
208.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعَدُوِّ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ) [2] .
(1) 3. أخرجه البخاري (8/ 93، 157) ومسلم (2080) واللفظ لمسلم، وفي لفظ
للبخاري (تعوذوا بالله من .. )
(2) 208. أخرجه النسائي في (الكبرى) (4/ 457) ، وأحمد في (مسنده) (2/ 173) ، والحاكم في (المستدرك) (1/ 317) ، وقال الحافظ العراقي في تحقيقه للإحياء (أخرجه النسائي والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو وقال صحيح على شرط مسلم) ، وصححة الألباني في (صحيح سنن النسائي) .