قال الله تعالى في شأن مريم لما دخل عليها الملك وحسبته إنسيًّا: {قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} [مريم: 18] .
55.عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَاتُمُوهُ) [1] .
56.عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنه أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهَا: (لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ) [2] .
قَالَ الطِّيبِيُّ: (أَيْ مَنْ اِسْتَعَاذَ بِكُمْ وَطَلَبَ مِنْكُمْ دَفْع شَرّكُمْ أَوْ شَرّ غَيْركُمْ قَائِلًا: بِاَللَّهِ عَلَيْك أَنْ تَدْفَع عَنِّي شَرّك فَأَجِيبُوهُ، وَادْفَعُوا عَنْهُ الشَّرّ، تَعْظِيمًا لِاسْمِ اللَّه تَعَالَى) .
(1) 55. أخرجه أبو داود (1672) وهذا لفظه، وعنده أيضا (5109) باختصار، وأخرجه أحمد (2/ 68، 127) وغيره وهو مخرج في (السلسلة الصحيحة) (253، 254) .
(2) 56. أخرجه البخاري (7/ 53) ، وأخرجه أيضا أحمد (3/ 498) وغيره بلفظ: (قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، قَالَ: لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا) وإسناده صحيح.