82.عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنت شاكيا فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول: اللهم ان كان أجلي قد حضر فأرحني، وان كان آجلا فارفعني، وان كان بلاء فصبرني، قال: (ما قلت) ؟ فأعدتُ عليه، فضربني برجله، فقال: (ما قلت) ، قال فأعدت عليه فقال: (اللهم عافه أو اللهم اشفه، قال: فما اشتكيتُ ذلك الوجع بعد) [1] .
83.عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَادَ رَجُلًا مِنْ المسلمينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟) قَالَ: نَعَمْ كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (سُبْحَانَ اللَّهِ لَا تُطِيقُهُ. أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ. أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) قَالَ فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ) [2] .
قال النووي رحمه الله: (وَفِيهِ: كَرَاهَة تَمَنِّي الْبَلَاء؛ لِئَلَّا يَتَضَجَّر مِنْهُ وَيَسْخَطهُ وَرُبَّمَا شَكَا، وَأَظْهَرُ الْأَقْوَال فِي تَفْسِير الْحَسَنَة فِي الدُّنْيَا أَنَّهَا الْعِبَادَة وَالْعَافِيَة، وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة وَالْمَغْفِرَة) .
(1) 82. أخرجه أحمد (1/ 83.84) وإسناده صحيح.
(2) 83. أخرجه مسلم (2068. 2069) .