فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 172

345.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صَفِيَّةُ مُرْدِفُهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتْ النَّاقَةُ فَصُرِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالْمَرْأَةُ وَأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ أَحْسِبُ اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ [1] .

346.عن أنس بن مالك: أن أبا طلحة كان يرمي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه من خلفه لينظر أين يقع نبله، فيتطاول أبو طلحة بصدره يقي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: هكذا يا نبي الله جعلني الله فداك، نحري دون نحرك [2] .

347.عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ فَقَالَ: (إِذَا رَأَيْتُمْ النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ وَكَانُوا هَكَذَا) وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، قَالَ: (الْزَمْ بَيْتَكَ وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَخُذْ بِمَا تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ) [3] .

348.عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ، قَالُوا: مَهْ مَهْ، فَقَالَ: (ادْنُهْ) فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا قَالَ فَجَلَسَ قَالَ: (أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ) قَالَ: لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: (وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ) قَالَ: (أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ) قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: (وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ) قَالَ: (أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ) قَالَ: لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: (وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ) قَالَ: (أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ) قَالَ: لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: (وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ) قَالَ: (أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ) قَالَ: لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: (وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ) قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ وَحَصِّنْ فَرْجَهُ) فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ [4] .

وَفِي"تَهْذِيب الْكَمَال"فِي تَرْجَمَة اِبْنِ أَبِي عَتِيق"أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَة فِي مَرَضهَا فَقَالَ: كَيْف أَصْبَحْت جَعَلَنِي اللَّه فِدَاك؟ قَالَتْ: أَصْبَحْت ذَاهِبَة. قَالَ: فَلَا إذا وَكَانَ فِيهِ دُعَابَة"أورده الحافظ في (الفتح) وقال: (بَاب قَوْل الرَّجُل جَعَلَنِي اللَّه فِدَاك) أَيْ هَلْ يُبَاح أَوْ يُكْرَه؟ وَقَدْ اِسْتَوْعَبَ الْأَخْبَار الدَّالَّة عَلَى الْجَوَاز أَبُو بَكْر بْن أَبِي عَاصِم فِي أَوَّل كِتَابه"آدَاب الْحُكَمَاء"وَجَزَمَ بِجَوَازِ ذَلِكَ فَقَالَ: لِلْمَرْءِ أَنْ يَقُول ذَلِكَ لِسُلْطَانِهِ وَلِكَبِيرِهِ وَلِذَوِي الْعِلْم وَلِمَنْ أَحَبَّ مِنْ إِخْوَانه غَيْر مَحْظُور عَلَيْهِ ذَلِكَ، بَلْ يُثَاب عَلَيْهِ إذا قَصَدَ تَوْقِيره وَاسْتِعْطَافه، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَحْظُورًا لَنَهَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَائِل ذَلِكَ وَلَأَعْلَمَهُ أَنَّ ذَلِكَ غَيْر جَائِز أَنْ يُقَال لِأَحَدٍ غَيْره).

(1) 345. أخرجه البخاري برقم (2920، 5831) .

(2) 346. أخرجه أحمد (3/ 105) وابن حبان (4582) (7181) وهذا لفظه، وأصل الحديث عند البخاري (1376) ومسلم (1811) .

(3) 347. أخرجه أحمد (2/ 212) وأبو داود (4343) واللفظ لأبي داود وإسناده حسن.

(4) 348. أخرجه أحمد (5/ 256) والطبراني في (الكبير) (7679) (7759) واللفظ لأحمد وهو مخرج في (السلسلة الصحيحة) برقم (370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت