78.عنْ سَلَمَةَ رضي الله عنه قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَالَ: (يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ أَلَا تُبَايِعُ؟) قَالَ: قُلْتُ قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (وَأَيْضًا) فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ [1] .
قال المهلب: (أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد بيعته لشجاعته وغنائه في الإسلام وشهرته بالثبات، فأراد أن يجعل له مزية في تكرير المبايعة من أجل شجاعته) .
وقال: الله تعالى {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18] .
79.وعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةً فَبَايَعْنَاهُ، وَعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَهِيَ سَمُرَةٌ وَقَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ، وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ [2] .
(1) 78. أخرجه البخاري (4/ 61) .
(2) 79. أخرجه مسلم.