501.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ وَاللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ) فقص الحديث الى قوله: فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ قَالَ دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ إذا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَا آيَةَ الْكُرْسِيِّ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟) قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: (مَا هِيَ؟) قُلْتُ: قَالَ لِي إذا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَا آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} ، وقال: لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟) قَالَ: لَا، قَالَ: (ذَاكَ شَيْطَانٌ) [1] .
502.وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ) [2] .
503.عن الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّا وَضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ ثم َقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وجهي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَاتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ من ليلتك فأنتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تتكلم به) قال: فرددتُها على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: (لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ) [3] .
504.عَنْ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ (اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ) وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) [4] .
505.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا إذا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: (اللَّهُمَّ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ) فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ؟ فَقَالَ: مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم [5] .
506.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَاخُذْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ، وَلْيُسَمِّ اللَّهَ فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا خَلَفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَلْيَقُلْ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ) [6] .
507.عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ) [7] .
508.عن عَلِيٌّ رضي الله عنه أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَام اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ الرَّحَى مِمَّا تَطْحَنُ فَبَلَغَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِسَبْيٍ فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تُوَافِقْهُ فَذَكَرَتْ لِعَائِشَةَ فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لَهُ فَأَتَانَا وَقَدْ دَخَلْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ فَقَالَ: (عَلَى مَكَانِكُمَا) حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: (أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ إذا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ) [8] .
قال الحافظ في (الفتح) : (وَزَادَ فِي رِوَايَة"تُسَبِّحَانِ دُبُر كُلّ صَلَاة عَشْرًا وَتَحْمَدَانِ عَشْرًا وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا"وَهَذِهِ الزِّيَادَة ثَابِتَة فِي رِوَايَة عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ عِنْد أَصْحَاب السُّنَن الْأَرْبَعَة فِي حَدِيث أَوَّله"خَصْلَتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا عَبْد إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّة"وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حِبَّان) .
وقال: (فِي رِوَايَة هُبَيْرَة عَنْ عَلِيّ وَزَادَ فِي آخِره"فَتِلْكَ مِائَة بِاللِّسَانِ وَأَلْف فِي الْمِيزَان"وَهَذِهِ الزِّيَادَة ثَبَتَتْ أَيْضًا فِي رِوَايَة هُبَيْرَة وَعُمَارَة بْن عَبْد مَعًا عَنْ عَلِيّ عِنْد الطَّبَرَانِيِّ) .
509.عن جرير عن سُهَيْلٍ قَالَ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَامُرُنَا إذا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ، أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَقُولُ:(اللَّهُمَّ رَبَّ
السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنْ الْفَقْرِ)وَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم [9] .
510.عن خالد (يعني الطحَّان) عن سهيل عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَامُرُنَا إذا أَخَذَنا مَضْجَعَنا أن نقول بمِثلِ حديث جرير. وقال: (مِنْ شَرِّ كُلِّ دابة أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِها) [10] .
511.وفي رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا قُولِي: (اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ) بِمِثْلِ حَدِيثِ سُهَيْلٍ [11] .
كتبه
أبو حمزة المهاجر
عبد المنعم بن عز الدين البدوي
(1) 501. أخرجه البخاري (4/ 149) وهذا لفظه، ومسلم (2084) .
(2) 502. أخرجه البخاري (6/ 231) .
(3) 503. أخرجه البخاري (1/ 71) وهذا لفظه، ومسلم (2710) .
(4) 504. أخرجه مسلم (2083) .
(5) 505. أخرجه مسلم (2083) .
(6) 506. أخرجه البخاري (8/ 87) ومسلم (2084) واللفظ لمسلم.
(7) 507. أخرجه مسلم (2085) .
(8) 508. أخرجه البخاري (4/ 102) (7/ 84) وهذا لفظه، ومسلم (2091) وفي رواية لهما قال علي: فما تركتها بعدُ، قيل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
(9) 509. أخرجه مسلم (2084) .
(10) 510. أخرجه مسلم (2084) .
(11) 511. أخرجه مسلم (2084) .