الصفحة 112 من 180

(وما احتوى عليه من أنباء) جمع نبأ، أي: أخبار (غيب) كأحوال القيامة والجنة والنار وأهلها (بتصريح) تارة (والإيمان) أي: الإشارة إلى ذلك تارة أخرى (ففيه من هذا) القبيل (أمور تكثر) لا يمكن إحصاؤها ولا ضبطها (والبعض) من عباد الله الصالحين وخاصة أوليائه المقربين (بالفيض) أي: الفتح والإلهام، لصفاء القلب بدوام مشاهدة الملك العلام (عليها) أي: تلك الأمور (يعثر) أي: يطلع ويكشف عنها، وقد روى البخاري في الجهاد عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: (( قلت لعلي بن أبي طالب رضي الله عندكم شيء من الوحي إلا

ومنه ما ابن برجان أظهر ... في أخذ بيت المقدس المطهر

من قوله بضع سنين قبل أن ... يكون ثم كان طبقا في الزمن

وبعضهم في وجه أعجاز نحى ... لرد بعض وسواه رجحا

ما في كتاب الله؟ قال: لا، والذي فلق الحب وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهم يعطيه الله رجلا في القرآن [1] . الحديث. وهو في سنن الترمذي، وابن ماجه بألفاظ قريبة من هذا.

وفي الإتقان للسيوطي رحمه الله [2] : أخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك، عن ابن عباس رضي الله تعالى قال: إن القرآن ذو شجون وفنون وبطون لا تنقضي عجائبه ولا يبلغ غايته.

وقد قال بعض العلماء: لكل آية ستون ألف فهم. وقال بان أبي حمزة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: (لو شئت أن أوقر سبعين بعيرا من تفسير أم القرآن لفعلت) . (ومنه) أ]: ما ذكر من أسرار القرآن العظيم (ما) أي: الذي (ابن) بوصل الهمزة حتى تسقط (برجان) بضم الباء الموحدة وفتح الراء المشددة وبالجيم فالألف فالنون: وهو ابن الحاكم عبد السلام بن برجان، وقد وقفت له على تفسير للقرآن العظيم بلسان الإشارة على اصطلاح العارفين من أهل الله تعالى (أظهر) بسكون الراء أي: أظهره وكشف عنه (في اخذ بيت المقدس المطهر) سكون الراء أيضا، أي: من ايدي الفرند لما حوصرت في دولة الأكراد أيام الملك صلاح الدين بعد نور الدين الشهيد حين قطع ابن برجان رضي الله عنه بفتح بيت المقدس سنة وثمانين وخمسمائة. (من قوله) تعالى: الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ

(1) ... رواه البخاري (3/ 1110) ، (6/ 2531)

(2) ... انظر: الإتقان للسيوطي (1/ 28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت