فهرس الكتاب
هل بيمين أو شمال يعطى ... كتابة ومن يقف ما أخطأ
إذ لم يرد نص صريح يعمل ... عليه والوارد فيه مجمل
وكالصراط ذي الكلاليب ومن ... أنقذ منه فهو بالفوز قمن
مَسْرُورًا [الانشقاق: 9] الآية. وقال تعالى: {وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ} [التكوير: 10] إلى غير ذلك من الآيات.
وروى الترمذي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: رسول الله صلى الله عليه: (( يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذ بيمنه وآخذ بشماله.
(والخلف) أي: الاختلاف (في) حق (العاصي) من المؤمنين (لديهم) أي: العلماء (ثبتا) بألف الإطلاق (هل بيمين أو شمال يعطى) بالبناء للمفعول (كتابه ومن يقف) في ذلك (ما أخطا) لأنه فوض علم ذلك إلى الله تعالى (إذ) أي: لأنه (لم يرد) في النصوص (نص صريح) في ذلك (يعمل) بالبناء للمفعول (عليه و) النص (الوارد فيه مجمل) غير مفصل فالتوقف أولى. قال اللقاني رحمه الله تعالى: فإن قلت دلت الآيات على أن المؤمن الطائع يأخذ كتابه بيمينه والكافر يأخذ كتابه بشماله فما حكم المؤمن الفاسق الذي مات على فسقه دون توبة؟
قلت: جزم الماوردي بأن المشهور يأخذ كتابه بيمينه، ثم حكى قولا بالوقف. قال: والأقاويل أنه يأخذ بشماله.
وقال يوسف بن عمر: اختلف في عصاة المؤمنين، فقيل: يأخذون كتبهم بيمينهم، وقيل: بشمالهم. واختلف الأولون فقيل: يأخذونها قبل الدخول في النار ويكون ذلك علامة لهم على عدو خلودهم فيها، وقيل: يأخذونها بعد الخروج منها، ومن أهل العمل من توقف فيهم لتعارض النصوص.
(وكالصراط) في ورود النصوص به (ذي) أي: صاحب (الكلاليب) جمع كلاب وزن تفاح ويقال: كلوب وزن تنور، خشبة في رأسها عقافة منها أو من حديد، كذا في المصباح. وحديث البخاري الذي أورده في رؤية الله تعالى في الآخرة حديث طويل عن أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه: يضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أنا وأمتي أول منن يجيز ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وفي جهنم كلاليب مثل شوك