الصفحة 128 من 180

كالشفاعة لأزكى مرسل ... فاضرع على المنان فيها وأسأل

وقد أتت أنواعها منصوصا ... والبعض كالكبرى به مخصوصة

لأنها أظهرت ارتفاعه ... إذ وجه الكل له الشفاعة

والأنبياء تقول نفسي نفسي ... سواه فالفضل له كالشمس

فينقذ الجميع من غموم ... قد اعترتهم ومن هموم

وهي وعود ربه يوفيها ... له فنسأل الدخول فيها

(وكالشفاعة) في ورود النصوص بها (لأزكى) أي: أفضل (مرسل) من الله تعالى إلى العبا وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (فاضرع) أي: ادع وابتهل (إلى) الله تعالى (المنان) أي: كثير المنن (فيها) أي: حصول الشفاعة لك (واسأل) بكسر اللام للقافية، أي: اطلب ذلك من الله تعالى.

(وقد أتت أنواعها) أي: الشفاعة (منصوص) بسكون الهاء للوزن، أي: مبنية في النصوص (والبعض) منها (كالكبرى) أي: كالشفاعة الكبرى وهي أول الشفاعات في فصل القضاء به أي: بأزكى مرسل وهو نبينا صلى الله عليه وسلم (مخصوصة) بسكون الهاء أيضا (لأنها) أي: الشفاعة الكبرى المذكورة (أظهرت ارتفاعه) بسكون الهاء أيضا، أي: ارتفاع نبينا صلى الله عليه وسلم على جميع الأنبياء والمرسلين عليهم السلام (إذ) أي: لأنه (وجه) بتشديد الجيم يقال: وجهت الشيء، جعلته على جهة واحدة كذا في المصباح، فمعنى وجهت إليه الخطاب جعلت الخطاب على جهته (الكل) من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام (له) أي: لنبينا صلى الله عليه وسلم (الشفاعة) بسكون الهاء في فصل القضاء.

(والأنبياء) عليهم السلام في ذلك (تقول) كما ورد في الحديث (نفسي نفسي) تأكيد لفظي، أي: قولهم لا أعرف إلا نفسي (سواه) أي: سوى نبينا صلى الله عليه وسلم فإنه يقول في موضع قولهم ذلك أمتي أمتي (فالفصل له) صلى الله عليه وسلم يظهر على الكل يومئذ (كالشمس) أي: كظهور الشمس ووضوحها حيث لا يشكل فيها أحد (فينقذ) أي: الأنبياء عليهم السلام وأممهم (من غموم) جمع غم، وهي ما يقاسونه من أهوال المحشر (قد اعترتهم) بضم الميم للوزن، أي: غلبت عليهم (ومن هموم) أي: ما يهتمون به. (وهي) أي: الشفاعة التي اختصت به صلى الله عليه وسلم (وعود) جمع وعد تعددت بتعداد أنواعها (ربه) سبحانه وتعالى (يوفيها) أي: الله تعالى (له) صلى الله عليه وسلم بالقبول إن شاء الله تعالى (فنسأل) أي: نطلب من الله تعالى (الدخول فيها) أي: شمولها لنا معشر المكلفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت