الصفحة 23 من 180

لكونه يوصف ذو المحال ... به وعكسه اجع بالمحال

وحائز ما صح بالعقل اكتفا ... فيه لدى حكمي ثبوت وانتفا

وما دعوا منه ضروريا جلي ... والنظري بعد فكر ينجلي

(لكونه) أيك الواجب أو الإيجاب. (يوصف ذو) أي: صاحب. (المحال) بكسر الميم يقال: تمحلت مالا لغريمي، قيل: هو مثل تحيلت من الحيلة، وقيل: هو بمعنى سعيت وتصرفت من قولهم: محلني فلان، أي: قواني، ومن قوله تعالى: {شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد: 13] . أي: القوة، وقيل: شديد المكر والكيد كذا في المصباح. اهـ

وفي القاموس: المحال ككتاب الكيد وروم الأمر بالحيل والتدبير والمكر والقدرة والجدال والعذاب والعقاب والعداوة والمعادة كالمماحلة والقوة والشدة والهلاك والإهلاك. (به) متعلق بيوصف وذو المحال هو الله تعالى فإنه يوصف بأنه واجب الوجود والإهلاك. (به) متعلق بيوصف وذو المحال هو الله تعالى فإنه يوصف بأنه واجب الوجود فلأجل هذا بدأ به دون القسمين الآخرين. (وعكسه) وهو كل حكم عقلي لا يوجد بحال أصلا، أي: كل أمر وجوده لا يدرك عقلا, (ادع) من دعاه يقال: دعوته زيدا ويزيد سميته به كذا في القاموس. (بالمحال) بضم الميم: أي: سمه محالا.

(وجائز) (ما) أي: حككم عقلي. (صح بالعقل اكتفاء فيه) أي: اكتفى العقل فيه. (لدى) وهو ظرف زمان ومكان كعند كذا في القاموس. (حكمي) أصله حكمين تثنية حكم حذفت منه النون لإضافته إلى (ثبوت وانتفا) يعني: يصح في العقل ثبوته وحكم انتفائه معا على السواء.

(وما دعوا) أي: سموا يعني علماء هذا الشأن. (منه) أي: من هذه الأقسام الثلاثة. (ضروريا) أي: سموه حكما ضروريا يعني مدركا بالضرورة من غير احتياج إلى فكر ولا نظر. (جلي) بفتح الجيم وكسر اللام، أي: فهو واضح لا يحتاج إلى البيان كالحكم على الاثنين بالزوجية فإنه حكم على الزوجية مثلا بالاثنين حكم عقلي جائز، إذ يصح في القعل أن هذا الحكم في هذه الثلاثة: بالوجوب والاستحالة، والجواز ضروري بديهي لا يتوقف على ذكر ولا تركيب مقدمات للنظر. (و) ما دعوه الحكم (النظري) أي: الذي لا يدرك إلا بعد سبق نظر فهو الحكم الذي (بعد) استعمال (فكر) بترتيب مقدمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت