ومنهم من فضل فقال: هو مؤمن عاص إن كان فيه أهلية لفهم النظر الصحيح، غير عاص عن فقدت منه أهلية ذلك.
وبعضهم نقل أن من قلد القرآن والسنة القطعية صح إيمانه اتباعه القطعي، ومن قلد غير ذلك لم يصح إيمانه لعدم أمن الخطأ على غير المعصوم.
وبعضهم نقل أن من قلد القرآن والسنة القطعية صح إيمانه اتباعه القطعي، ومن قلد غير ذلك لم يصح إيمانه لعدم أم الخطأ على غير المعصوم.
وقال بعضهم: لا فرق بين بهيمة تنقاد في الاعتقاد، حتى نقل عن بعضهم أنه قال: إن الذي يجده المقلد في نفسه إنما هو مجرد تحسين ظن بمخبره الإيمان، ونقل بعضهم أن النظر ليس شرطا في صحة الإيمان بل وليس بواجب أصلا وإنما هو شرط كما فقط، واختار هذا القول القشيري وابن ابي حمزة وهو قول الغزالي وابن رشد وجماعة من القدماء والمتأخرين، وذكر والدي المرحوم في شرحه على شرح الدار في فقه الحنفية، قال في باب المرقد (من كتاب الجهاد) : والإيمان التصديق بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الله تعالى مما علم مجيئه به ضرورة وهل هو فقط أو مع الإقرار؟ قولان: وأكثر الحنيفة على الثاني، والمحققون على الأول.
والإقرار شرط إجراء أحكام الدنيا، فمن صدق الرسول فيما جاء به فهو مؤمن فيما بينه وبين الله تعالى، والإقرار شرط إجراء الأحكام، وهذا بعينه القول المختار عند الأشاعرة والمراد أحكام الدنيا من الصلاة خلفه ودفنه في مقابر المسلمين وغير ذلك.
واعلم أن الاستدلال ليس شرطا لصحة الإيمان على المذهب المختار حتى صححوا إيمان المقلد وقل أن يرى مقلد في الإيمان بالله تعالى وعلى صفاته، والتقليد مثلا أن يسمعهم يقولون إن للخلق ربا خلقهم وخلق كل شيء ويستحق العبادة عليهم وحده لا شريط له فيجزم بذلك بجزمه بصحة إدراك هؤلاء تحسينا لظنه بهم وتكبيرا بشأنهم عن الخطأ فإذا حصل ما هو المقصود منه ثم قيامه بالواجب من الإيمان إذا لم يبق سوى الاستدلال ومقصوده من حصول ذلك الجزم فإذا حصل ما هو المقصود منه ثم قيامه بالواجب، من الإيمان إذا لم يبق سوى الاستدلال؛ لأن وجوبه إنما كان ليحصل فإذا حصل سقط هو لأن الصحابة رضي الله عنه كانوا يقلبون إيمان عوام الأمصار التي فتحوها من العجم تحت السيف. انتهى ما ذكره الوالد رحمه الله تعالى