فهرس الكتاب
صـ 109
وفي النعل: الشّرَاك، والزّمام، والخُرْتُ، تقول: شركتها: أي ركَّبت عليها الشراك. والزّمام: السّيْر المَثْنىّ الّذي يُعقّد فيه الشِّسْعُ. وقدْ زمّمتُها وهي مزْمُومة. والشِّسْعُ: السّيْر الّذي يُدخل في الخُرْت: وهو الثّقْب الّذي في صدْرِ النَّعْل، وشسَّعتها تشسِيعًا. ويقال للزّمام: القِبال. وأقبلْتُ النّعلَ: جعلتُ لَها قِبالًا، وقَبَلتها أيضًا، وقيل: قَبِلْتها. شددت قِبالها. وفي الحديث:"كان نتعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لها قِبالانِ" (1) .
وقيل: القِبال الشِّسْع.
لقول هُدْبة بن خِشْرَم (2) :
أشدُّ (3) قِبَالَ نعْلِى لا يَرَانِى عدُوِّى للحَوادِثِ مُسْتَكِينَا [1]
وليْس في ذلكَ حجّةٌ؛ لأنّه إذَا شُدَّ الشِّسْع فقد شُدَّ الزِّمام أيضًا إذْ كانَ إليه يُشدُّ، فكلُّ واحدٍ مشْدود إلى الآخر.
ولسان النعل: طَرَفُها المحدَّد. يقال: نعل مُلَسَّنةٌ، ولَسنةٌ: مُدَقَّقة اللِّسان. فإنْ كان لها رَأسٌ ولا لِسانَ لَها، فهيَ خرْثَمتها، فإذا عَرُضَ رأسُها فهِيَ المُخثَّمة. والخصْرُ: ما انخصَرَ مِنْ جانبيْها وقد خصَّرَها.
[1] يقول: أنا مع ما أنا سار فيهِ من القتْل لا أترك إصلاحه منْ يسيرِ الأمر؛ لئلا يقول عدوى: إنه منعتك بالفكْر في عظيمِ ما دَهَمه عم مصْلحة اليَسير من حالِه؛ لقّلة مبالاتي بما يقدره أعظم الأشياء في عيني /.
(1) الحديث في"لسان العرب"، وأخرجه الترمذي في الشمائل (1/ 165) .
(2) هدبة بن خشرم بن كرز أبو عمير، من بني عامر بن ثعلبة: شاعر فصيح، رواية من أهل بادية الحجاز بين تبوك والمدينة، وكان جميل رواية هدبة. قتل حوالي سنة (50 هـ) قصاص وارتجل في السجن وبين يدي قاتليه شعرًا كثيرًا.
(الأغاني 7/ 78 و21/ 63، والشعر والشعراء 581، وخزانة البغدادي 4/ 84) .
(3) في المخطوط:"أشبّ"بدل:"أشدّ"تحريف.