صـ 54
قال ذور الرمة (1) :
والشمس حيرى لها بالجو تدويم [1]
وقرن الشمس، وحاجبها: أول نواحيها. والمشرق: المطلع. والمغرب: المغيب.
وهما مشرقان ومغربان. مشرق الصيف: وهو مطلع الشمس في أطول يوم، ومشرق الشتاء: وهو أخفض مطالعها في أقصر يوم. والمغربان على ذلك. ودراريّ النجوم: كبارها.
ومنها القمر: ويقال له أوَّل ما يهلّ: هلالٌ، إلى ثلاث ليالٍ، ثم هو قمرٌ إلى أن يهل ثانيًا.
قال الشاعر:
ثم استمرت كشقة القمر البد** ر خفوق الأحشاء والكبد [2]
ويقال لكل ثلاث ليال من أول الإهلال إلى أن ينسلخ (2) الشهر: اسم فالأول غرر، وبعدها نفلٌ، ثم تسعٌ، ثم عشرٌ، وثلاثٌ بيض، وثلاث درع، وثلاثٌ ظلمٌ، وثلاث حنادس، وثلاث دآدئ، واحدتها دأدأة، وثلاث محاق. وليلة السواء: ليلة تمام القمر، وهو وفاء ثلاث عشرة، وبعدها ليلة البدر. وميسان: ليلة النصف. وتقول أسوينا، وأبدرنا،
[1] يوقل الشّمس في كبدِ السماء واقفة متحيرة إلى أن تنحط وتجنح نحو الغرب وذلك من مبتدأ الزوال.
[2] يقول: ثم عدت هذه البقرة الوحشية من خوف الصائد، وهي في بياضها كالنصف من البدر، فجعة قلقة الفؤاد؛ خوفًا من الرامي.
(1) ذو الرمة: هو غيلان بن عقبة من فحول الطبقة الثانية في عصره. أكثر شعره تشبيب وبكاء أطلال. توفي بأصبهان، وقيل: بالبادية سنة (117هـ) . له ديوان شعر مطبوع.
(الشعر والشعراء 206، وابن سلام 125، ووفيات الأعيان 1/ 204، وخزانة البغدادي 1/ 51) .
وما ذكره بيت، صدره:
* معرَوْرِيًا رمضُ الرّضْرَاضِ يرْكضُهُ *
(من كتاب: شرح المؤلف) .
(2) في المطبوع:"يسلخ"بدل:"ينسلخ"تحريف.