صـ 82
يجمعهم من العتيك دار
درادق ليس لهم دثار
بالليل إلا أن تُشَبَّ نارُ
رءوسهم كأنها أفهار
لما رآني ملكٌ جبار
ببابه ما طلع النهارُ
والنشف: حجرٌ يدلك به الرجل في الحمام. والنقلُ: ما كان في الطُّرق في الجبال. والأثفية: ما تنصب عليه القدر. والقُلاعة: ما يُرمى به في المِقلاع. والظران: محدد يذبح به. والصفحُ: ما رق منه وعرض. واللخافُ: حجارةٌ عراضٌ. والفلك: قطعة تستدير عما حولها. والمدملكُ: المدور.
والكليتُ حجر مستطيلٌ يُسبر به وجارُ الضبع
وأنشد ابن الأعرابيّ (1) فيه:
وصاحب صاحبته زميت [1]
ليس على الزاد بمستميت
خدلج الساق نقي الليت
[1] يقول: رب رفيق لي رافقته، ساكنًا قليل الكلام، لا يحرص على طلب الزاد فيتعرض للموت، ممتلئ الساق، قوي صافي صفحة العنق، لأنه حرٌ ليس لونه لون العبيد، كالصعلوك الذي لا مال له، ولا من تضعف عزيمته، ويشتت رأيه، فلا يستقر على حال إلا رجلٌ يأتي عليه الصباح في المكان الذي بات فيه، وهو منتظرٌ غيوب الشمس، وطلوع برج الحوت في مقابلته، مستمر في السير متجرد ماضٍ صلب كهذا الحجر معروف اليمن فيما يقوله ويفعله، مكمل لما يعزم عليه.
(1) ابن الأعرابي: هو أبو عبد الله محمد بن زياد. راوية، نسابة، عالم باللغة، من أهل الكوفة، ولد سنة (150هـ) وهو ربيب المفضل بن محمد صاحب المفضليات. قال ثعلب: شاهدت مجلس ابن الأعرابي وكان يحضره زهاء مئة إنسان، كان يُسأل ويقرأ عليه فيجيب! من غير كتاب، ولقد أملى على الناس ما يحمل على أجمال. مات بسامراء سنة (231 هـ) ، وله تصانيف كثيرة. (وفيات الأعيان 1/ 192 وتاريخ بغداد 5/ 282، والوافي بالوفيات 3/ 79) .