صـ 86
قال امرؤ القيس (1) :
إذا المرء لم يخزن عليه لسانه فليس على شيء سواه بخزان [1]
والمرقد:"الشبستان". والحائط، والجدار: ما أطاف من البناء بالشيء، وجمعها: حيطان، وجدر. تقول: حوط حائطًا. والأس: أصل الحائط. قال الله تعالى {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ ... } (2) .
والرهص: البناء من الطين الموطوء (3) يُنضد بعضه فوق بعض، طريقةً طريقةً.
ويقال: كل عرق من الحائط: دمص، ما خلا العرق الأسفل، فإنه: رهصٌ، والخطُّ الواحد منه: سأفٌ. والجميع: أسؤف. وسئوف. ويقال للصف الواحد من اللبن أيضًا: ساف، فإذا أقيم الآجر بعضه فوق بعضٍ فهو السميط.
تقول: ارتفع الحائط: إذا بلغ أن يوضع عليه عقدُ الأزج (4) ، أو أن يُغمَّى، أو يُقَيَّب أو أن يُسنَّم، وبيتُ مغنَّى: إذا سُقّفَ بالخشَب.
[1] يقول: من لم يقدر على أن يحفظ لسانه، فلا يتعملها إلا فيما ينفعه، فإنه لا يقدر على أن يحفظ سواها؛ لأن لسانه بين فكيه، في حصنين: من أسنانه وشفتيه.
(1) امرؤ القيس: هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، اشتهر بلقبه واختلف المؤرخون في اسمه. مولده بنجد، وكان أبوه ملك أسد وغطفان، وأمه أخت المهلهل بن ربيعة الشاعر ن فلقنه مهلهل الشعر فقاله وهو غلام، ومات سنة (80) قبل الهجرة، وهو أشهر شعراء العرب وأشعرهم.
(الأغاني 9/ 11، والشعر والشعراء 31 وخزانة البغدادي 1/ 160 ثم 3/ 609) .
(2) سورة التوبة، الأية (109) .
(3) الموطوء: يعني المعدّ، بدياسته.
(4) الأزج: السقف. (الألفاظ الفارسية المعربة 9) ويطلق أيضًا على البيت الذي يبنى طولًا.