الصفحة 12 من 169

شاء الله بل اذا صح الاجماع فقد بطل الخلاف ولا يبطل ذلك الاجماع أبدا

وقوم قالوا من أصحابنا الاجماع لا يكون الا من توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم

وقوم قالوا الاجماع قد يكون من قياس وهذا باطل

وقوم قالوا الاجماع يكون من وجهين اما من توقيف منقول الينا معلوم واما من دليل من توقيف منقول الينا معلوم ولكن اذا صح الاجماع فليس علينا طلب الدليل اذ الحجة بالاجماع قد لزمت وهذا هو الصحيح

وقوم من أصحابنا قالوا اذا اتفقت طائفة على مسألتين فصح قولهم في احداهما بدليل وجب أن الاخرى صحيحة وهذا غير ظاهر وليس له في الاجماع طريق لما بينته في غير هذا المكان

وصفة الاجماع هو ما تيقن أنه لا خلاف فيه بين أحد من علماء الاسلام ونعلم ذلك من حيث علمنا الاخبار التي لا يتخالج فيها شك مثل أن المسلمين خرجوا من الحجاز واليمن ففتحوا العراق وخراسان ومصر والشام وأن بني أمية ملكوا دهرا طويلا ثم ملك بنو العباس وأنه كانت وقعة صفين والحرة وسائر ذلك مما يعلم بيقين وضرورة

وانما نعني بقولنا العلماء من حفظ عنه الفتيا من الصحابة والتابعين وتابعيهم وعلماء الأمصار وأئمة أهل الحديث ومن تبعهم رضي الله عنهم أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت