فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شاء الله بل اذا صح الاجماع فقد بطل الخلاف ولا يبطل ذلك الاجماع أبدا
وقوم قالوا من أصحابنا الاجماع لا يكون الا من توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم
وقوم قالوا الاجماع قد يكون من قياس وهذا باطل
وقوم قالوا الاجماع يكون من وجهين اما من توقيف منقول الينا معلوم واما من دليل من توقيف منقول الينا معلوم ولكن اذا صح الاجماع فليس علينا طلب الدليل اذ الحجة بالاجماع قد لزمت وهذا هو الصحيح
وقوم من أصحابنا قالوا اذا اتفقت طائفة على مسألتين فصح قولهم في احداهما بدليل وجب أن الاخرى صحيحة وهذا غير ظاهر وليس له في الاجماع طريق لما بينته في غير هذا المكان
وصفة الاجماع هو ما تيقن أنه لا خلاف فيه بين أحد من علماء الاسلام ونعلم ذلك من حيث علمنا الاخبار التي لا يتخالج فيها شك مثل أن المسلمين خرجوا من الحجاز واليمن ففتحوا العراق وخراسان ومصر والشام وأن بني أمية ملكوا دهرا طويلا ثم ملك بنو العباس وأنه كانت وقعة صفين والحرة وسائر ذلك مما يعلم بيقين وضرورة
وانما نعني بقولنا العلماء من حفظ عنه الفتيا من الصحابة والتابعين وتابعيهم وعلماء الأمصار وأئمة أهل الحديث ومن تبعهم رضي الله عنهم أجمعين