الصفحة 15 من 169

فإن هؤلاء لم يتعنوا من تثقيف الآثار ومعرفة صحيحها من سقيمها ولا البحث عن أحكام القرآن لتمييز حق الفتيا من باطلها بطرف محمود بل اشتغلوا عن ذلك بالجدال في أصول الاعتقادات ولكل قوم علمهم.

ونحن وان كنا لا نكفر كثيرا ممن ذكرنا ولا نفسق كثيرا منهم بل نتولى جميعهم حاشا من أجمعت الأمة على تكفيره منهم فإنا تركناهم لأحد وجهين اما لجهلهم بحدود الفتيا والحديث والآثار واما لفسق ثبت عن بعضهم في أفعاله ومجونه فقط كما نفعل نحن بمن كان قبلنا من أهل نحلتنا جاهلا أو ماجنا ولا فرق وبالله التوفيق

ولسنا نخرج من جملة العلماء من ثبتت عدالته وبحثه عن حدود الفتيا وان كان مخالفا لنحلتنا بل نعتد بخلافه كسائر العلماء ولا فرق كعمرو بن عبيد ومحمد بن اسحق وقتادة بن دعامة السدوسي وشبابة بن سوار والحسن بن حيي وجابر بن زيد ونظرائهم وان كان فيهم القدري والشيعي والاباضي والمرجيء لأنهم كانوا أهل علم وفضل وخير واجتهاد رحمهم الله وغلط هؤلاء بما خالفونا فيه كغلط سائر العلماء في التحريم والتحليل ولا فرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت