واتفقوا أنه ان أوقع هذه الالفاظ أو بعضها مختارا كما قلنا على المرأة نفسهالا على نفسه وعلى بعضها فانها واقعة على الصفات التي قدمنا
واتفقوا على أن الحر اذا طلق زوجته الأمة التي نكحها نكاحا صحيحا بكونه ممن يحل له نكاح الاماء باذن سيدها طلقة واحدة كما قلنا فله مراجعتها بغير رضاها في ذلك النكاح الذي وقع فيه الطلاق ما دامت في العدة وكان مع ذلك ممن يحل له نكاح الاماء المسلمات
ثم اختلفوا بعد الطلقة الثانية
واتفقوا أن العبد اذا طلق زوجته الحرة مختارا لذلك وطلقها أيضا عليه سيده مختارا لذلك طلقة واحدة كما قدمنا وكان قد وطئها أو لم يطأها أن له أن يراجعها برضاها ورضاه ورضا سيده كل ذلك معا
واختلفوا بعد في الطلقة الثانية عند عدم شيء مما ذكرنا وكذلك القول في زوجته الامة بزيادة رضا سيدها وزيادة كونه ممن يحل له نكاح الاماء
واتفقوا أن من شك هل طلق امرأته مرة أو مرتين أو ثلاثا متفرقات أن الواحدة له لازمة
واتفقوا أن الزوج اذا أضر بامرأته ظلما أنه لا يأخذ منها شيئا على مفارقتها أو طلاقها
ثم اختلفوا ان وقع ذلك أينفذ ذلك الطلاق وذلك الفراق أم لا يجوز شيء منه وهل يرد عليها ما أخذ منها أم لا يرد عليها شيئا من ذلك وينفذ الطلاق ويكون له ما أخذ منها روى هذا عن أبي حنيفة
ثم اختلفوا بعد ذلك في الخلع بما لا سبيل الى ضم اجماع فيه لان في العلماء من قال الخلع كله لا يجوز أصلا والآية الواردة فيه منسوخة بقوله تعالى وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا وقال بعضهم الخلع جائز بتراضيهما وان لم تكن كارهة له ولا هو لها