فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11514 من 346740

إلا الإمام أبا حنيفة قال الحربي إذا أسلم ولم يهاجر إلى دار الإسلام يجري الربا بينه وبين المسلم الأصلي، لأن مال المسلم في دار الحرب إذا لم يهاجر إلى دار الإسلام باق على حكم مالهم وهو الإباحة، ألا ترى أنه إذا أتلفه متلف لم يضمن، أما إذا هاجر إلى دار الإسلام ثم عاد إلى دار الحرب لم يجز الربا معه، لأنه قد أحرز ماله بدارنا فصار كأهل الإسلام.1

ولكن قوله هذا خلاف عموم الآيات والأحاديث التي دلت على تحريم التعامل بالربا بين المسلمين في أي مكان وفي كل زمان.

أما التعامل بالربا بين المسلم وغير المسلم فلا يخلو ذلك من حالتين:

الحالة الأولى: ذا كان هناك أمان بينهما-كالكافر إذا دخل دار الإسلام بأمان - فقد اتفق الفقهاء على تحريم التعامل معه بالربا سواء كان ذمياً أو مستأمناً أخذا وإعطاء على حد سواء.2

لأن تعامل المسلم مع الذميين والمستأمنين في دار الإسلام له حكم تعامل المسلمين بعضهم مع بعض، لوجوب التزام المسلم بالأحكام

1 البحر الرائق 6/147وتبين الحقائق 4/97، والجوهرة النيرة 2/262، وفتح القدير 6/178، وحاشية ابن عابدن 5/186، والاختيار 2/33.

2 حاشية رد المحتار 5/186، وفتح القدير 6/178، والاختيار 2/33، والبناية 6/570، وبدائع الصنائع 5/192، والمقدمات الممهدات2/617، وأحكام القرآن لابن العربي 1/516، والإشراف للقاضي عبد الوهاب 1/262، والمجموع شرح المهذب 9/392، ونهاية المهتاج 7/270، وكشاف القناع 3/259، والإفصاح 1/329، والمبدع 4/157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت