على أن الدار لم تكن تفرق بينهما.1
وقال الإمام ابن القيم:"هذا الحديث هو الفصل في هذه المسألة- أي مسألة اختلاف الدارين-، هل يوقع الفرقة أم لا؟ وهو الصواب فإن شاءت بعد استبرائها بحيضة نكحت، وإن شاءت أقامت وانتظرت إسلام زوجها"2
3-وبحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:"أسلمت امرأة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فتزوجت فجاء زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني قد أسلمت معها وعلمت بإسلامي، فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول"3
وهذا الحديث - أيضا - دل على أن الفرقة لا تقع بين الزوجين إذا اختلفت الدار بينهما في الحال، لأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاءته مهاجرة بإسلامها زوجها ولكن بعد أن علم بإسلام زوجها ردها عليه، ولو وقعت الفرقة بينهما ما ردها عليه.
1 انظر: السنن الكبرى 7/187.
2 انظر: أحكام أهل الذمة 1/365.
3 أخرجه أحمد 1/323، وأبو داود 2/674، 675، كتاب الطلاق، حديث 2239، وابن ماجة 1/647، كتاب النكاح، حديث 2008، والحاكم 2/200، كتاب الطلاق وصححه، والبيهقي 7/187، وابن حبان.
انظر: موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص 311، كتاب النكاح باب في الزوجين يسلمان، حديث 1280.