= رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - رجاءَ أن يتزوجها.
6 -كما أجاب هذا الفريق عن حديث أسماء الذي رَوَتهُ عائشة: «يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يَصلُحْ أَنْ يُرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه» ، بأنه ضعيف لا يُحتج به، للأمور الآتية:
(أ) الإرسال: فقد قال أبو داود، رقم الحديث 4106، بعد روايته للحديث: «هذا مرسل، خالد بن دُرَيْك لم يُدرِكْ عائشة» .
ونقل الحافظ الزيلعي، نصب الراية، 1/ 299، عن أبي داود مثله، ثم قال: «قال ابن القطان: «ومع هذا فخالد مجهول الحال» .
(ب) وفي سند الحديث سعيد بن بشير، وهو ضعيف عند نقاد الحديث، فقد قال يعقوب بن سفيان: سألتُ أبا مسهر عنه فقال: «لم يكنْ في جندنا أحفظ منه، وهو ضعيف منكر الحديث» ..
وقال سعيد بن عبد العزيز: كان حاطبَ ليل، وقال الميموني: «رأيت أبا عبد اللَّه يُضَعِّفُ أمره» ، وقال الدوريُّ وغيره عن ابن معين: «ليس بشيء» ، وقال عثمان الدارميُّ وغيره عن ابن معين: «ضعيف» .
وقال عليُّ بن المديني: «كان ضعيفًا» ، وقال محمد بن عبد اللَّه بن نمير: «منكر الحديث، ليس بشيء، ليس بقويِّ الحديث، يروي عن قتادة المنكرات» ، وقال البخاري: «يتكلمون في حفظه وهو محتمل» ، وقال النسائي: «ضعيف» .
وقال الحاكم أبو أحمد: «ليس بالقويِّ عندهم» ، وقال ابن عديّ: «له عند أهل دمشق تصانيف، ولا أرى بما يرويه بأسًا، ولعله يَهَمُ في الشيء بعض الشيء ويغلط، والغالب على حديثه الاستقامة، والغالب عليه الصدق» ، وقال السَّاجي: «حَدَّثَ عن قتادة بمناكير» ، وقال الآجُرِّيُّ عن أبي داود: «ضعيف» ، وقال ابن حبان: «كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يَروي عن قتادة ما لا يُتابعَ عليه، وعن عمرو بن دينار ما لا يُعرفُ من حديثه» [انظر: تهذيب التهذيب، 4/ 10] .
فأنت ترى أن أئمة النُّقاد وجمهورهم اتَّفقوا على ضعفه وجرحه ومنهم: ابن معين، وابن المديني، وغيرهما، وحسبك بهما حجة في هذا المجال.
وابن مَعين: هو إمام الجرح والتعديل، روَى عنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأحمد بن =