فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19669 من 346740

سُلَيْمٍ؟» فَقَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللهِ، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا» ، قَالَ: «أَصَبْتِ» (رواه مسلم) [1] .

وتأمل قولَ أَنَسِ - رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهِ» ؛ فهل يعقل أن يترك أهل الكفر والنفاق ـ زمن النبوة ـ مثل هذا الموقف دون استغلاله في الطعن في النَّبِيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - وفي نبوته؟ وهم الذين طعنوا في أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - بمجرد شبهة باطلة!!

وما فتأوا [2] يحيكون الدسائس والمؤامرات والشائعات!!

وكذلك لِمَ لمْ يتكلموا في أُمّ سُلَيْم وأختها أُمّ حَرَام كما تكلموا في عائشة - رضي الله عنها -؟!!

2 -حَدِيثُ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ: «إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي» (رواه البخاري ومسلم) .

قَالَ ابن حَجَر: «قَوْله: (لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بِالْمَدِينَةِ بَيْتًا غَيْر بَيْتٍ أَمْ سَلِيم) قَالَ الحُمَيْدِيّ: لَعَلَّهُ أَرَادَ عَلَى الدَّوَامِ وَإِلَّا فَقَدَ تَقَدَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمّ حَرَام.

وَقَالَ اِبْن التِّينِ: يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ الدُّخُولُ عَلَى أُمِّ سَلِيم وَإِلَّا فَقَدَ دَخَلَ عَلَى أُخْتِهَا أُمِّ حَرَام، وَلَعَلَّهَا ـ أَيْ أَمُّ سَلِيم ـ كَانْت شَقِيقَة المَقْتُولِ أَوْ وَجَدَتْ عَلَيْهِ أَكْثَر مِنْ أُمّ حَرَام.

قُلْت (أي الحافظ ابن حجر) : «لَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فَإِنَّ بَيْت أُمّ حَرَام وَأُمّ سَلِيم وَاحِد وَلَا مَانِع أَنْ تَكُونَ الأُخْتَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ كَبِيرٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِيهِ مَعْزِل فَنُسِبَ

(1) قَوْله: (فَفَتَحَتْ عَتِيدَتهَا) هِيَ كَالصُّنْدُوقِ الصَّغِير، تَجْعَلُ الْمَرْأَة فِيهِ مَا يَعِزُّ مِنْ مَتَاعهَا.

مَعْنَى فَزِعَ: اِسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمه. (من شرح النووي على مسلم(15/ 87) .

(2) ما أفْتَأَ يفعل كذا، وما فَتِئَ، وما فَتَأَ: أي ما زال، وما برح، قال تعالى: {قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (85) } (يوسف: 85) ، أي لا تزال تذكره، والنفي في الآية بعد القسم وقبل الفعل المضارع ملحوظ وإن لم يذكر. (مختار الصحاح، المعجم الوسيط، مادة: فتأ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت