فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27310 من 346740

""""""صفحة رقم 178""""""

إرثه لأخي مولاته لأن أقرب عصبة المعتق ، فإن المرأة لو كانت هي الميتة لورثها أخوها وعصبتها ، فإن انقرض عصبتها كان بيت المال أحق به من عصبة ابنها ، يروي نحو هذا عن علي ، وبه قال أبان بن عثمان وقبيصة بن ذؤيب ، وعطاء ، وطاوس والزهري ، وقتادة ، ومالك ، والشافعي ، وأهل العراق . وروي عن علي رواية أخرى أنه لعصبة الابن ، وروى نحو ذلك عن عمر ، وابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، وبه قال شريح ، وهذا يرجع إلى أن الولاء يورث كما يورث المال ، وقد روى عن أحمد نحو هذا واحتجوا بأن عمرو بن شعيب روى عن أبيه عن جده أن ريان بن حذيفة تزوج امرأة فولدت ثلاثة غلمة فماتت أمهم فورثوا عنها ولاء مواليها وكان عمرو بن العاصي عصبة بنيها فأخرجهم إلى الشام فماتوا فقدم عمرو بن العاصي ومات مولاها وترك مالاً فخاصمتهم إخوتها إلى عمر فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( ما أحرز الوالد والولد فهو لعصبته من كان ) وكتب له كتاباً فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف ، وزيد بن ثايت ، ورجل آخر قال: فنحن فيه إلى الساعة رواه أبو داود وابن ماجه في سننهما قال: والصحيح الأول فإن الولاء لا يورث على ما ذكرنا من قبل وإنما يورث به وهو باق للمعتق يرث به أقرب عصباته ، ومن لم يكن من عصباته ، لم يرث شيئاً وعصبات الابن غير عصبات أمه فلا يرث الأجانب منها بولائها دون عصباتها . وحديث عمرو بن شعيب غلط قال حميد: الناس يغلطون عمرو بن شعيب في هذا الخبر فعلى هذا لا يرث المولى العتيق من موالي معتقه إلا عصباته الأقرب منهم فالأقرب على ما ذكرنا في ترتيب العصبات ، انتهى كلام المغني .

باب الوصايا

مسألة: في رجل أوصى لرجل بما سيحدثه الله تعالى لأمته من الأولاد وله وارث يستغرق ثم توفي وقبل الموصى له وعلم الوارث بالوصية ثم إن الوارث المذكور وطىء الأمة المذكورة فأولدها ولداً فهل يكون الولد رقيقاً أو ينعقد حراً ؟ وإذا انعقد حراً هل تلزمه القيمة أم لا ؟

الجواب: هذه المسألة لم أرها منقولة لكن مقتضى ماذكره الأصحاب في صورة نظيرها أن الولد ينعقد حراً وأن عليه قيمته للموصى له .

مسألة: رجل مات وأوصى جماعة وجعل زوجته أحد الأوصياء وأوصى لهم بمبلغ فادعى مدع أنه لا يجوز لزوجته أن تأخذ نظير ما أوصى به للأوصياء لأنها وارثة ؟ .

الجواب: أما أصل الوصية للوارث فلا يطلق القول بابطالها بل هي موقوفة على إجازة الورثة ، وأما هذه المسألة بخصوصها فالذي يظهر فيها استحقاق الزوجة نظير ما يأخذه أحد الأوصياء لأنه ليس تبرعاً محضاً ، بل شبه الأجرة أو الجعالة للدخول في الوصايا وما يترتب عليها من الأخطار والنظر والقيام بحال الأولاد والأمور الموصى بها هذا ما ظهر لي ، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت