فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27344 من 346740

""""""صفحة رقم 212""""""

لا ، قال: فأين كنت أنا من العلم الذي لا تعلمه أنت ؟ فلم يدر ابن يونس ما يقول ، وسئل عنه الشيخ عبد القادر الكيلاني فقال: هو ولي مقرب ذو حال مع الله وقدم صدق عنده ، فقيل له ما نراه يصلي ، فقال: إنه يصلي من حيث لا ترونه ، وإني أراه إذا صلى بالموصل أو بغيرها من آفاق الأرض يسجد عند باب الكعبة ، وقال أبو الحسن القرشي: رأيته في بيته بالموصل قد ملأه ونمى جسده نماءً خارقاً للعادة فخرجت وقد هالني منظره ثم عدت إليه فرأيته في زاوية البيت وقد تصاغر حتى صار قدر العصفور ثم عدت إليه فرأيته كحالته المعتادة انتهى . وفي الطبقات المذكورة من هذا النمط أشياء كثيرة . وقال الشيخ برهان الدين الأبتاسي في كتاب تلخيص الكوكب المنير في مناقب الشيخ أبى العباس البصير: من كراماته أنه لما قدم مكة اجتمع بالشيخ أبي الحجاج الأقصري فجلسا في الحرم يتذاكران أحوال القوم فقال أبو الحجاج: هل لك في طواف أسبوع ؟ فقال أبو العباس: إن لله رجالاً يطوف بيته بهم ، فنظر أبو الحجاج وإذا بالكعبة طائفة بهما ، قال الأبتاسي: ولا ينكر ذلك فقد تضافرت أخبار الصالحين على نظير هذه الحكاية .

وقال العلامة شمس الدين بن القيم في كتاب الروح: للروح شأن آخر غير شأن البدن فتكون في الرفيق الأعلى وهي متصلة ببدن الميت بحيث إذا سلم على صاحبها رد السلام وهي في مكانها هناك وهذا جبريل رآه النبي صلى الله عليه وسلّم وله ستمائة جناح منها جناحان سداً الأفق وكان يدنو من النبي صلى الله عليه وسلّم حتى يضع ركبتيه على ركبتيه ويديه على فخذيه ، وقلوب المخلصين تتسع للإيمان بأن من الممكن أنه كان يدنو هذا الدنو وهو في مستقره من السموات ، وقال صاحب الوحيد: من القوم من كان يخلي جسده ويصير كالفخارة التي لا روح فيها كما أخبرني عيسى بن المظفر عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني وكان عالماً ومدرساً وحاكماً يقوص أن رجلاً كان يخلي جسده ثلاثة أيام ثم يرجع إلى حاله الذي كان عليه انتهى . قلت: الأصبهاني المذكور هو العلامة شمس الدين المشهور صاحب شرح المحصول وغيره من التصانيف في الأصلين نقل ابن السبكي في طبقاته عن الشيخ تاج الدين الفركاح أنه قال: لم يكن في زمانه في علم الأصول مثله ، وقال ابن السبكي أيضاً في الطبقات الكبرى: الكرامات أنواع إلى أن قال: الثاني والعشرون التطور بأطوار مختلفة وهذا الذي تسميه الصوفية بعالم المثال وبنوا عليه تجسد الأرواح وظهورها في صور مختلفة من عالم المثال واستأنسوا له بقوله تعالى: ) فتمثل لها بشراً سوياً ( ومنه قصة قضيب البان ثم ذكرها وذكر غيرها . قلت: ومن شواهد ما نحن فيه ما أخرجه أحمد والنسائي بسند صحيح عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:( لما أسري بي فأصبحت بمكة قطعت وعرفت أن الناس مكذبي ) فذكر الحديث إلى أن قال: قالوا وتستطيع أن تنعت المسجد وفي القوم من قد سافر إليه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( فذهبت أنعت فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت فجيء بالمسجد وأنا أنظر إليه حتى وضع دون دار عقيل ) أو عقال ( فنعته وأنا أنظر إليه ) فهذا إما من باب التمثيل كما في رؤية الجنة والنار في عرض الحائط: وإما من باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت