فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 193""""""
مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين ( السابعة: قوله تعالى: ) وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ذكرى وما كنا ظالمين ( أخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم عن قتادة في الآية قال: ما أهلك الله من قرية إلا من بعد الحجة والبينة والعذر حتى يرسل الرسل وينزل الكتب تذكرة لهم وموعظة وحجة لله ذكرى وما كنا ظالمين ، يقول: ما كنا لنعذبهم إلا من البينة والحجة . الثامنة: قوله تعالى: ) وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير( قال المفسرون: احتج عليهم ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلّم وهو المراد بالنذير في الآية .
)ذكر الأحاديث الواردة في أن أهل الفترة يمتحنون يوم القيامة فمن أطاع منهم أدخل الجنة ومن عصى أدخل النار ( . الحديث الأول: أخرج الإمام أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه في مسنديهما ، والبيهقي في كتاب الإعتقاد وصححه عن الأسود بن سريع أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال:( أربعة يمتحنون يوم القيامة رجل أصم لا يسمع شيئاً ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة ، فأما الأصم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئاً ، وأما الأحمق فيقول رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر ، وأمان الهرم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئاً ، وأما الذي مات في الفترة فيقول رب ما أتاني لك رسول ، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم أن ادخلوا النار فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً ومن لم يدخلها يسحب إليها ) . الحديث الثاني: أخرج أحمد ، وإسحاق بن راهويه في مسنديهما ، وابن مردويه في تفسيره ، والبيهقي في الإعتقاد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ( أربعة يمتحنون ) فذكر مثل حديث الأسود بن سريع سواء . الحديث الثالث: أخرج البزار في مسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( يؤتى بالهالك في الفترة والمعتوه والمولود ، فيقول الهالك في الفترة لم يأتني كتاب ولا رسول ، ويقول المعتوه أي رب لم تجعل لي عقلاً أعقل به خيراً ولا شراً ، ويقول المولود لم أدرك العمل ، قال: فيرفع لهم نار فيقال لهم ردوها أو قال ادخلوها فيدخلها من كان في علم الله سعيداً لو أدرك العمل ويمسك عنها من كان في علم الله شقياً لو أدرك العمل ، فيقول تبارك وتعالى: إياي عصيتم فكيف برسلي بالغيب ) في إسناد عطية العوفي فيه ضعف والترمذي يحسن حديث وهذا الحديث له شواهد تقتضي الحكم بحسنه وثبوته . الحديث الرابع: أخرج البزار ، وأبو يعلى في مسنديهما عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( يؤتى بأربعة يوم القيامة بالمولود والمعتوه ومن مات في الفترة وبالشيخ الفاني كلهم يتكلم بحجته ، فيقول الله تبارك وتعالى لعنق من جهنم ابرزي فيقول لهم إني كنت أبعث إلى عبادي رسلاً من أنفسهم وإني رسول نفسي إليكم ادخلوا هذه ، فيقول من كتب الله عليه الشقاء: يا رب أتدخلناها ومنها كنا نفرق ، ومن كتب له السعادة فيمضي فيقتحم فيها مسرعاً فيقول الله قد عصيتموني فأنتم لرسلي أشد