حكم ساحر أهل الكتاب:
ذهب الإمام أبوحنيفة إلىأنه يقتل لعموم ما تقدم من الأخبار التي دلت على قتل الساحر المسلم ولأنه جناية أوجبت قتل المسلم فأوجبت قتل الذمي كالقتل1.
وذهب الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد، وابن شهاب الزهري إلىأنه لا يُقتل إلا أن يقتل بسحره، وهو مما يقتل غالباً لما يلي:
1-أن لبيد بن الأعصم اليهودي سحر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقتله
2-أن الكتابي مشرك، والشرك أعظم من السحر ولا يقتل به2 وقد رجح البعض3 رأي الجمهور، ولذا أجابوا عن أدله أبي حنيفة بما يلي:
1-أما الأخبار التي وردت في قتل الساحر المسلم، فلأن المسلم يكفر بسحره. والكتابي كافر أصلى.
2-أما قوله"بأن السحر جناية أوجبت قتل المسلم فأوجبت قتل الذمي، كالقتل. فيقال: هذا القياس ينتقض باعتقاد الكفر والتكلم به. وينتقض بالزنى من المحصن فإنه لا يقتل به الذمي ويقتل به المسلم4."
3-ورجح البعض5 رأي أبي حنيفة وأجابوا عن استدلال الجمهور بقصة لبيد أنه صلى الله عليه وسلم لم يقتله، لأنه لا ينتقم لنفسه، ولأنه خشي أن
1 المغني لابن قدامةج8ص155،وتفسير ابن كثير ج1ص147، وفتح الباري ج10ص236.
2 المغني لابن قدامةج8ص155، وتفسير ابن كثير ج1ص147، وفتح الباري ج10 ص236.
3 مثل ابن قدامة: المغني ج8 ص155.
4المغني ج8 ص155.
5 مثل الإمام الشنقيطي. أضواء البيان ج4 ص471.