فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86263 من 346740

"فتأملنا هذا الحديث فوجدنا فيه إخبار حذيفة لابن مسعود أنه قد علم ما ذكره له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتَرْكَ ابن مسعود إنكارَ ذلك، وجوابَه إياه بما أجابه في ذلك من قوله لهم:"

"حفظوا"أي: قد نُسخ ما قد ذكرته من ذلك،"وأصابوا"فيما قد فعلوا، وكان ظاهرُ القرآن على ذلك، وهو قول الله عز وجل: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} , فعمَّ المساجد كلَّها بذلك، وكان المسلمون عليه في مساجد بُلدانهم" [1] اهـ."

ثانيا: أنه محمول على بيان الأفضلية، قال الكاساني رحمه الله:"فأفضل الاعتكاف أن يكون في المسجد الحرام، ثم مسجد المدينة، ثم في المسجد الأقصى، ثم في المساجد العظام التي كثرُ أهلها" [2] اهـ.

والحاصل: أن مذهب حذيفة غريب مهجور [3] مخالف

(1) "مشكل الآثار" (4/ 20) .

(2) "بدائع الصنائع" (2/ 113) .

(3) ومثله مذهب عطاء الذي خصَّه بمسجِدَيْ مكة والمدينة، وابن المسيب بمسجد المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت